فهرس الكتاب
أبو بكر: هذا قول أول .
ومحل الخلاف: إذا كان التدبير في الصحة ، أما إذا وقع في المرض فمن الثلث قولًا واحدًا .
فعلى الأول: إذا لم يخرج من الثلث وأجاز الورثة عتق جميعه وإلا عتق منه مقدار الثلث . وهل يستسعي في باقيه ؟ على روايتين .
فرع: إذا اجتمع العتق في المرض والتدبير: قدم العتق . وإن اجتمع هو والوصية فعنه تساويا ؛ لوجودهما بعد الموت .
فائدة: يصح تعليقه بالموت مطلقًا نحو: إن مت فأنت حر ، ومقيدًا نحو: إن مت من مرضي هذا أو عامي أو بهذا البلد فأنت حر .
وإن قالا لعبدهما: إن متنا فأنت حر فهو تعليق للحرية بموتهما جميعًا . ذكره القاضي واقتصر عليه في الفروع .
ولا يعتق بموت أحدهما شيء منه ، ولا يبيع وارثه حقه . قدمه في الفروع .
وقال الإمام أحمد: واختاره الموفق وغيره: إذا مات أحدهما فنصيبه حر .
قال في الفروع: فإن أراد أنه حر بعد آخرهما موتًا ، فإن جاز تعليق الحرية على صفة بعد الموت عتق بعد موت الآخر منهما عليهما ، وإلا عتق نصيب الآخر منهما بالتدبير .
وفي سرايته -إن احتمله ثلثه- الروايتان .
قال: ( ويصح ممن تصح وصيته ) .
ش: لأنه تبرع بالمال بعد الموت أشبه الوصية .
هذا المذهب وعليه علماؤنا وقطع به كثير منهم .
وقال الخرقي: يصح تدبيره إذا جاوز العشر وكان يعرف التدبير ، وكذلك الجارية إذا جازوت التسع .
وقال الشافعي في أحد قوليه: يصح تدبير الصبي المميز . قال بعض أصحابه: وهو أصح قوليه ، وهو إحدى الروايتين عن مالك .
وقال أبو حنيفة: لا يصح تدبيره ، وهو إحدى الروايتين عن مالك .