فهرس الكتاب
وعنه: لا تباع الأمة خاصة ؛ لأن في جواز بيعها إباحة لفرجها وتسليط مشتريها على وطئها مع وقوع الخلاف في بيعها وحلها بخلاف المدبر .
قال الموفق: لا نعلم التفريق بينهما عن غير إمامنا .
والصحيح الأول .
قال الجوزجاني: صحت أحاديث بيع المدبر باستقامه ، والخبر إذا صح استغني عن غيره .
ولأنه عتق بصفة فلم يمنع البيع ؛ كقوله: إن دخلت الدار فأنت حر .
وخبرهم ليس بصحيح وإنما هو عن ابن عمر ويحتمل أنه أراد بعد الموت أو على الاستحباب ولا يصح قياسه على أم الولد ؛ لأن عتقها ثبت بغير اختيار سيدها ، وإذا لم يصح أو دبر الحمل ثم باع أمة فكاستثنائه في البيع . قاله في الترغيب .
وفي الروضة: له بيع العبد وفي بيعها فيه روايتان .
وعنه: رواية أخرى أنه لا يجوز البيع مطلقًا . نقلها حرب في رجل دبر عبده ثم كاتبه قال: لا يجوز ؛ لأنه لا يملكه بعد .
وأما بيعه من غيره فلم يجوزه . وفرق بين بيعه من غيره وبين كتابته ؛ لأنه إذا كاتبه فهو بعد ملكه وإذا باعه من غيره فقد خرج عن ملكه .
قال الزركشي: قلت: وإن كاتب عبده ثم دبره قال: هو جائز .
وروى أحمد عن ابن عمر أنه كره بيعه .
والحكم في هبته ووقفها كالحكم في بيعها ؛ لأنه نقل للملك أشبه البيع . كذا في الكافي والمحرر وكلامه في المقنع يوهم اختصاص جريان الخلاف بالبيع فقط .
وأما كونه إذا باع المدبر ثم عاد إليه يعود التدبير فكالمعلق على دخول الدار . وفيه وجه آخر: أنه لا يعود بناء على أنه وصية .
قال: ( وللسيد وطء أم ولده ومدبرته . فإن أولدها بطل تدبيرها . وولدهما من غيره يعتق بموته بمنزلتهما . إلا ما ولدته قبل الاستيلاد والتدبير فلا يعتق ، كولد المدبر مطلقًا ) .
ش: أما كونه يجوز وطء أم ولده ؛ فلأنها مملوكة فتدخل في عموم قوله سبحانه: