فهرس الكتاب
{أو ما ملكت أيمانكم} [ النساء: 3 ] .
ولأنه عليه الصلاة والسلام كان يطأ مارية .
وأما وطء مدبرته ؛ فللآية الكريمة .
وأما كونه إذا أولدها يبطل تدبيرها ؛ فلأن الاستيلاد أقوى من التدبير . فأبطله ؛ لأن الضعيف لا يجامع القوي ؛ كالنكاح والملك .
وأما كون ولد المدبرة وأم الولد من غيره بمنزلتهما في العتق بموت السيد: أما في ولد المدبرة ؛ فلأن عمر وابنه وجابرًا رضي الله عنهم قالوا: (( فولدها بمنزلتها ) ) [1] . ولم يعرف لهم مخالف في الصحابة . فكان إجماعًا .
وأما في أم الولد ؛ فلأن الإمام أحمد قال: قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: ولدها بمنزلتها .
قال الموفق: ولا نعلم فيه خلافًا ، إلا شيئًا يروى عن عمر بن عبدالعزيز .
ولأن الولد يتبع أمه في الحرية والرق فيتبعها في سببه .
وقوله: (( من غيره ) )؛ لأنه إذا كان منه انعقد حرًا .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى نقلها حنبل في ولد المدبرة: أنه لا يتبعها قياسًا على ولد المعتقة بالصفة ، وذكر ذلك أبو الخطاب وأبو البركات تخريجًا من المعلق عتقها بصفة .
وأما كون ما ولدته قبل الاستيلاد والتدبير لا يعتق بموت أمه ؛ فلأنه لا يتبع في العتق المنجز فالمعلق أولى .
وحكى أبو الخطاب رواية في ولد المدبرة: يتبعها ويخرج في ولد أم الولد كذلك بطريق الأولى . قاله أبو محمد في المغني ولم يخرج ابن حمدان على ذلك .
وأما كون ولد المدبر لا يعتق مطلقًا ؛ فلأن الولد يتبع لأمه ، وأمه والحالة هذه غير مدبرة .
وقوله: (( مطلقًا ) )يعني: سواء كان الولد من نكاح أو من مملوك لغيره أو له بأن يأذن
(1) ... أخرجه البيهقي في عتق أمهات الأولاد ، باب ولد أم الولد من غير سيدها بعد الاستيلاد 10/348 . عن عبدالله بن عمر .