فهرس الكتاب
له سيده في التسري .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى في ولده من أمته: أن يكون مدبرًا ؛ لأنه ولده من أمته فيتبعه كالحر .
وقول ابن حمدان في الصغرى: ولا يكون ولد المدبر مثله في الأصح ليس بجيد ولهذا قال في الكبرى: ولد المدبر من أمته .
قال: ( وإذا دبر المكاتب أو عكس جاز: فإن أدى إلى سيده عتق ، وإن لم يؤد عتق بموت سيده ، وإن عجز عنه ثلثه عتق بقدره وله بقدره من كسبه وباقيه مكاتب بقسطه ) .
ش: أما كون تدبير المكاتب يجوز ؛ لأن التدبير إما تعليق للعتق على صفة أو وصية بالإعتاق ، وكلاهما جائز في المكاتب .
قال الموفق: لا نعلم فيه خلافًا .
وأما كون كتابة المدبر تجوز وإن لم يجز بيعه على منصوص الإمام أحمد ؛ فلأن الأثرم روى ذلك عن أبي هريرة وابن مسعود . رواه البخاري في تاريخه عن ابن مسعود رضي الله عنهما .
ولأن الكتابة سبب للعتق فلم يمنع منها ، كما لو علق عتقه على دخول الدار . وقد نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى على المسلمين في رواية حرب وعلى ذلك علماؤنا . وحكى الموفق في الكافي احتمالًا في الأول إذا أدى إلى سيده عتق ؛ لأن هذا شأن المكاتب ، وإن لم يؤد عتق بموت سيده إن خرج من الثلث ؛ لأن هذا شأن المدبر . وإن عجز عنه ثلثه عتق منه بقدر الثلث ؛ لأن المدبر إنما يعتق منه ما خرج من الثلث وسقط من الكتابة بقدر ما عتق منه .
وأما كونه له بقدر ما عتق منه من كسبه على اختيار الموفق والمصنف وصححه ابن حمدان في رعايتيه ؛ لأن عتقه بالتدبير بمنزلة الإبراء من مال الكتابة ، ولو أبرأه كان ما في يده له كذلك إذا عتق بالتدبير .
ولأن الملك كان له ولم يحدث ما يزيله .
وحكى الموفق عن علمائنا: أنه لا شيء له من كسبه بناء على أنه إذا عتق بالتدبير