فهرس الكتاب
تبطل الكتابة .
وأما كون باقيه مكاتب بقسطه ؛ فلأنه لم يوجد ما يعارض الباقي ، فبقي على ما كان عليه .
فإن قيل: هل تعتبر قيمته مدبرًا أو قدر الكتابة ؟
قيل: مقتضى كلام المصنف: أنه تعتبر قيمته مدبرًا وهو مقتضى قول أبي البركات وأبي محمد في المغني وأورده ابن حمدان في رعايتيه مذهبًا وكلام الخرقي وأبي محمد في المقنع والكافي: تعتبر قدر الكتابة .
فعلى هذا إن خرج قدر الكتابة من الثلث عتق ، وإلا عتق منه بقدر الثلث .
قال: ( وإذا قال: أنت حر بعد موتي بشهر ، أو تخدم زيدًا سنة بعد موتي ثم أنت حر: عتق بذلك . وإن أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال ) .
ش: المسألة الأولى تقدمت له في العتق ، فلا حاجة إلى إعادتها .
وأما كونه إذا أبرأه زيد من الخدمة عتق في الحال ؛ فلأن الحق بعد موت السيد قد بقي لزيد وقد أبرأه أشبه ما لو استوفاه . وهذا الذي قطع به المجد وأورده ابن حمدان مذهبًا في رعايتيه ، وحكى قولًا آخر أنه لا يعتق إلا بعد مضي سنة ؛ لأنه إنما جعله حرًا بعد سنة وخدمة زيد ، فإذا سقطت الخدمة بقيت المدة .
فائدة: لو أولد أمته ثم كاتبها أو كاتبها ثم أولدها جاز ، لكن يعتق بموت سيدها مطلقًا . ولو دبر أم ولده لم يصح ، إذ لا فائدة فيه وهو المذهب واختار ابن حمدان الصحة إن جاز بيعها وقلنا التدبير عتق بصفة .
فصل [ تدبير العبد المشترك ]
قال: ( وإذا دبر شِرْكًا له في عبد لم يَسْرِ إلى نصيب شريكه . وإن أعتق شريكه سرى إلى المدبر وغرم قيمته لسيده ) .
ش: أما كونه إذا دبر شرْكًا له في عبد لا يسري إلى نصيب شريكه على ما قطع به القاضي في الجامع وأورده الشيخان وغيرهما مذهبًا ؛ فلأن التدبير إما تعليقٌ للعتق بصفة