فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 3562

أو وصية . وكلاهما لا يسري .

وحكى أبو الخطاب والشيخان وجهًا بأنه يسري إلى نصيب شريكه فيصير كله مدبرًا وعليه قيمة نصيب شريكه . وحكى ذلك ابن حمدان في رعايتيه رواية ، وذلك لأنه سبب يوجب العتق بالموت فسرى كالاستيلاد وعلى الخلاف في السراية مع السيد . كذا في المغني والمحرر وأطلق أبو الخطاب والموفق في المقنع وابن حمدان في رعايتيه ولعله بنى ذلك على سراية الاستيلاد هل يتوقف على اليسار أم لا ؟ ويفارق الاستيلاد فإنه آكد بدليل أنه من جميع المال . ولو قتلت سيدها لم يبطل استيلادها والمدبر بخلافه . وإن مات المدبر عتق نصيبه إن خرج من الثلث وفي سرايته إلى نصيب شريكه روايتان .

وأما كونه إذا أعتقه شريكه يسري إلى المدبر ، وغرم قيمة نصيب الشريك على الأول ؛ فلما تقدم من حديث ابن عمر رضي الله عنه: (( من أعتقَ شِركًا له في عبد قوّم عليه قيمة عدل . . . الحديث ) ) [1] . وهذا قد أعتق شركًا له في عبد وهذا هو المذهب عند الشيخين وأبي الخطاب وابن حمدان وغيرهم ولا بد من اليسار .

وقال القاضي: لا يسري إلى نصيب الشريك ؛ لأنه يفضي إلى إبطال سبب الولاء المنعقد بالتدبير .

وحكى في الكافي احتمالًا: أنه يسري إذا لم يجوز المبيع ؛ لأن العتق بالسراية يستدعي نقل الملك ، وإذا لم يجز البيع لم تقبل العين نقل الملك ، وكذا حكى ابن حمدان في الرعاية الكبرى القول الثاني بأنه يسري إن بطل التدبير أو جاز بيعه وإلا فلا ، ولم يحك قول القاضي بعدم السراية مطلقًا .

قال: ( وإن أسلم مدبر الكافر ألزم بإزالة ملكه عنه ، وألزم نفقته حتى يعتق بموته ) .

ش: كذا في النسخ ، وصوابه: لم يلزم بإزالة ملكه عنه ، وإنما لم يلزم بإزالة ملكه عنه ؛ لأن في إزالة الملك إبطالًا لسبب العتق فانتظاره أولى .

فعلى هذا يترك في يد عدل لتزول يد الكافر عن المسلم ويلزم سيده بنفقته حتى يعتق بموته ؛ لأنه عبده . فإن رجع في التدبير وقلنا بصحة رجوعه ألزم يإزالة ملكه حينئذ ،

(1) ... سبق تخريجه ص: 20 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت