فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 3562

وأما كونه يحكم عليه بشاهدٍ ويمين العبد أو شاهد وامرأتين ؛ فلأنها بينة تضمن إتلاف مال والمال يقبل فيه ذلك . وهذا إحدى الروايتين وهو الصحيح من المذهب صححه الموفق والشارح وصاحب التصحيح وجزم به الخرقي وهو من مفردات المذهب وكذا الحكم في الكتابة .

والثانية: لا يحكم عليه بذلك ؛ لأن الغرض إثبات الحرية وتكميل الأحكام ، فلا يثبت ذلك إلا بشهادة عدلين كالنكاح والطلاق .

وأما كون المدبر إذا قتل سيده يبطل تدبيره ؛ فلأنه استعجل ما أحل له ، فعوقب بنقيض قصده ؛ كما حُرم القاتل بالميراث .

ولأن ذلك ربما يتخذ [1] وسيلة إلى القتل المحرم لأجل العتق ، فمنع العتق سدًا لذلك ولا يرد أم الولد ؛ لأن إبطال الاستيلاد في حقها يفضي إلى نقل الملك فيها ولا سبيل إلى ذلك . وهذا على المشهور في أن الوصية تبطل بالقتل ، وإن قلنا لا تبطل لم يبطل التدبير بل الأولى نظرًا للعتق .

فرع: إذا جنى المدبر لم يبطل تدبيره ، ويباع في الجناية وسيده بالخيار . ومن لم يجوز بيعه أوجب فداءه على سيده كأم الولد . فإن مات سيده قبل بيعه عتق وأرش جنايته في تركه سيده . وإن فداه سيده بقي تدبيره . وإن باع بعضه بها فباقيه مدبر . وإن جني على المدبر فأرش الجناية لسيده . فإن كانت الجناية على نفسه وجبت قيمته لسيده وبطل التدبير بهلاكه ، لا يقال قيمته قائمة مقامه كالعبد المرهون والموقوف ؛ لأن كل واحد منهما لازم فتعلق الحق ببدله والتدبير غير لازم ؛ لأنه يمكنه إبطاله بالبيع وغيره ، فلم يتعلق الحق ببدله .

باب الكتابة

قال: ( وهو بيع العبد نفسه بمال مؤجل في ذمته ) .

ش: الكتابة: اسم مصدر بمعنى المكاتبة . وأصلها من الكَتْب وهو الجمع ؛ لأنها

(1) ... في الأصل زيادة: في .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت