فهرس الكتاب
تجمع نجومًا ، ومنه سمي الخراز كاتبًا .
قال الحريري:
وكاتبين وما خطت أناملهم ... حرفًا ولا قرأوا ما خط في الكتب
وقيل: إن السيد يكتب بينه وبينه كتابًا بما اتفقا عليه .
ومعناها في الشرع ما قاله المصنف ، وهو حد ابن حمدان في الرعاية .
ولا بد في المال من أن يكون معلومًا ، وفي المؤجل أن يكون منجّمًا وسيأتي .
والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب ؛ فقوله سبحانه وتعالى: {والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا} [ النور: 33 ] .
وأما السنة ؛ فقصة بريرة [1] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم ) ) [2] . رواه أبو داود وغير ذلك من الأحاديث .
وأجمع المسلمون على جواز الكتابة في الجملة .
قال: ( فلا تصح كتابة مرهون ) .
ش: لأن الكتابة بيع العبد نفسه كما تقدم ، وبيع المرهون لا يصح .
وقال ابن حمدان في رعايته الكبرى: قلت: بلى كعتقه ، وكالمستأجر يصح فلذلك صحت الكتابة .
قال: ( وتسن مع أمانة العبد وكسبه ، وتكره مع عدمه ) .
ش: أما كون الكتابة تسن والحالة هذه ؛ فلأن الله سبحانه وتعالى أمر بها وأقل أحوال الأمر الاستحباب .
ولأنها وسيلة إلى العتق ، وهو مطلوب في نظر الشارع .
ولا يجب على المذهب المشهور . اختاره القاضي وأصحابه والشيخان وأبو بكر في
(1) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل 2/759ح2060 . ومسلم في العتق ، باب إنما الولاء لمن أعتق 2/1141ح1504 .
(2) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت 4/20ح3926 . والترمذي في البيوع ، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي 3/561ح1260 .