فهرس الكتاب
إذا لم تبلغ تسعًا ، وفي ابن العشر وبنت التسع روايتان .
وعن أبي محمد: لا يصح عتقه بغير خلاف في المذهب ، وقد يحرر أن في عتق الصبي ثلاث طرق: الصحة وهو المنصوص وطريقة أبي بكر ، والبطلان وهو طريقة أبي الخطاب في الهداية وأبي محمد في كتابيه ، وحكاية الخلاف وهي طريقة القاضي وطائفة وقد بين من هذا أنه يخرج لنا وجه بجواز كتابة المميز بدون إذن وليه بناء على المنصوص واختيار أبي بكر .
قال: ( ولا تصح بغير قوله: كاتبتك على كذا . وهو عوض مباح مُنَجّم نجمين فأزيد ، ليعلم لكل نجم قسطه ومدته تساوت أو لا ) .
ش: قوله: (( على كذا ) ). هذه عبارة ابن حمدان وهي تدل على أربعة أشياء:
أحدها: أن الكتابة لا تصح بالمعاطاة ، وهو صحيح وقد صرح به أبو الخطاب والشيخ قالا: لا يصح إلا بالقول ؛ لأنه لا دلالة للمعاطاة عليها .
الثاني: أنها تصح بهذا اللفظ ولا إشكال فيه ؛ لأنه لفظها الموضوع لها فانعقدت كلفظه النكاح فيه .
الثالث: أنه يتعين هذا اللفظ الخاص وفيه نظر والذي ينبغي أن يصح بهذا اللفظ ولكل لفظ دل عليه ؛ كقوله: حررتك أو أعتقتك ونحو ذلك على كذا مع ذكر الأجل والأنجم . وأبلغ من هذا إذا قال: ملكتك أكسابك ومنافعك تتصرف فيها ، فإذا أديت إلي ألفًا في عشرة شهور في كل شهر مائة فأنت حر . وهذا واضح . قاله الزركشي .
الرابع: مفهوم كلامه: أنه لا يشترط أن يقول مع ذلك: فإذا أديت إلي فأنت حر ، وهذا هو المذهب المشهور ، قطع به القاضي والشريف وأبو الخطاب وابن عقيل والشيرازي واختاره الشيخان ، وبهذا قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي: لا يعتق حتى يقول ذلك ، أو ينوي بالكتابة الحرية .
وحكى أبو الخطاب في هدايته احتمالًا أنه يشترط قول ذلك أو نيته ؛ لأن لفظ الكتابة يحتمل المخارجة ، ويحتمل العتق بالأداء فلا بد من تمييز أحدهما ، ككنايات العتق .
ووجه الأول: أنه أتى بصريح لفظ العقد أشبه إذا قال: دبرتك .