فهرس الكتاب
وقال في المغني: إنه أقيس ، وذلك لأنه عقدٌ يشترط فيه التأجيل . فجاز أن يكون إلى أجلٍ واحد ؛ كالسلم .
وأما كونه يشترط العلم بما لكل نجم من القسط والمدة ؛ فلئلا يؤدي إلى النزاع .
وأما كونه يجوز تساوت الأنجم والأقساط مثل: أن يكون كل نجم شهرًا وكل قسط مائة أو [1] لم تتساوى مثل: أن يكون أحد النجمين شهرًا والآخر نصفه وأحد القسطين مائة والآخر خمسين ؛ فلأن القصد العلم ، وهو حاصل مع ذلك .
ولم يشترط المصنف رحمه الله العلم بالعوض ولا بد من ذلك . ولعله إنما لم يشترط ذلك لتدخل الكتابة على عبد مطلق فإن أبا ولها الوسط قطع به القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما والشيرازي وابن عقيل .
وقال ابن حمدان في رعايتيه: إنه الأصح ، وقياس المنصوص في الصداق ، وذلك لأن المعاوضة غير محضة فاحتمل فيها الجهل اليسير كالصداق .
واختار أبو محمد أنه لا يصح كما لا يصح ذلك في البيع . وقال: ذكره أبو بكر . وقال أبو الخطاب: إنه قياس قول أبي بكر ، وجعله ابن المنجى المذهب .
ولكن على كلا القولين لا بد من العلم ، ولهذا لا يصح على ثوب مطلق وإنما على قول القاضي ومن وافقه الجهل اليسير مغتفر ، فإذن لا بد من اشتراط العلم . ولعل ذلك سقط من النسخة التي في هذه البلاد .
قال: ( وتصح على منافع مؤجلة ) .
ش: أما كون الكتابة تصح على المنافع ؛ فلأنها تثبت في الذمة ، فجازت الكتابة عليها كالمال .
وأما اشتراط التأجيل في المنافع ؛ فلأنها أحد العوضين ، فاشترط فيها التأجيل كالعوض الآخر . وهذه العبارة لابن حمدان .
ولقائل أن يقول: لا حاجة إلى اشتراط التأجيل في المنافع ؛ لأنها في الغالب لا تقع إلا مؤجلة ، وإن فرض وقوعها حالّة فهو قليل ، ويحتمل أن يريد إذا كاتبه على منافع في
(1) ... زيادة على الأصل .