فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 3562

الذمة ؛ كخياطة وبناء حائط ونحوه ، ولكن صرح أبو محمد بالصحة في هذه الصورة ، وحكمها في النجوم حكم الأعيان ، فإذا كاتبه على خدمة شهر ثم أخر فهو كالكتابة على نجمين . وإن قال: على أن تخدمني شهرًا فهو كالكتابة على نجم واحد ، قطع به في الكافي . وحكى في المغني احتمالًا أنه كالكتابة على نجوم .

قال: ( وعلى مال وخدمة قدّم المال أو أخره ) .

ش: أما كونه تصح الكتابة على مال وخدمة ؛ فلأن كل واحد منهما يصح أن يكون عوضًا مفردًا فصح مع الآخر كالمالين .

وأما كونه يصح قدّم المال أو أخره ؛ فلأن التقديم والتأخير لا يخرج ذلك عن أن يكون عوضًا .

ويشترط إذا قدم المال: أن يكون مؤجلًا لما تقدم ، وإن أخره عن الخدمة بيوم ونحوه صح .

وإن جعل محله في شهر الخدمة أو مع انقضائها صح أيضًا على ما اختاره أبو محمد .

وقال القاضي: لا يصح ؛ لأنه يكون نجمًا واحدًا . وأبطله أبو محمد بأن الخدمة كلها لا تكون في وقت محل الدينار وإنما يؤخذ منها جزء يسير مقارنًا له وسائرها فيما سواه .

قال: ( فإذا أدى ما كوتب عليه ، أو أبرئ منه: عتق ، وما فضل في يده له ) .

ش: أما كونه إذا أدى . . إلى آخره يعتق ؛ فلأن هذا موضوع الكتابة ؛ فلأن هذا بالأداء أو الإبراء [1] تمحضت له ، فوجب أن يعتق ، عملًا بالملك المقتضي له ، السالم عن معارضة حق السيد .

وأما كون ما فضل في يده له ؛ فلأنه كان مالكًا له قبل العتق والأصل بقاء ما كان على ما كان .

ومفهوم كلامه: أنه لا يعتق بملك الأداء ، وهذا إحدى الروايتين عن الإمام أحمد . نص عليه في رواية الميموني فقال: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . قيل له: وإن كان موسرًا ؟ قال: وإن كان موسرًا ، وهذه الرواية صححها القاضي وأبو محمد في المغني .

(1) ... في الأصل: والإبراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت