فهرس الكتاب
وقال ابن منجى: إنها المذهب ، وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما عبد كاتب على مائة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد ) ) [1] رواه الخمسة وصححه الحاكم .
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم ) ) [2] رواه أبو داود .
والرواية الثانية: إذا ملك ما يؤدي فقد صار حرًا . حكاها الخرقي .
ولم يذكر القاضي في الروايتين عن الإمام أحمد بذلك نصًا .
ووجهها: ما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يُؤدي فلتحتجب منه ) ) [3] رواه الخمسة وصححه الترمذي .
فعلى هذه الرواية إن أدى فلا كلام ، وإن امتنع أجبره الحاكم عليه ؛ لأنه حق واجب عليه . وإن مات قبل الأداء بقي في ذمته ؛ لأنه ملك بعد الحكم بعتقه .
والمذهب الأول .
وحديث أم سلمة قال ابن عبد الهادي: تكلم فيه غير واحد من الأئمة . وعلى تقدير الصحة يحمل الأمر بالاحتجاب على الندب توفيقًا بين الأحاديث .
قال: ( وإن مات قبل الأداء فتركته لسيده ) .
ش: هذا يدل على أن الكتابة تنفسخ بموت العبد ، سواء خلف وفاء أم لا .
فعلى هذا لا يعتق بملكه ، وانفسخت الكتابة في الصحيح عنه .
وإن أعتق وارث موسر حقه سرى في الأصح وضمن حق بقية الورثة . وإن أبرأ من
(1) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت 4/20ح3927 . والترمذي في البيوع ، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي 3/561ح1260 . وابن ماجة في العتق ، باب المكاتب 2/842ح2519 . وأحمد 2/184ح6726 . والحاكم في المكاتب 2/237ح2863 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 56 .
(3) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت 4/21ح3928 . والترمذي في البيوع ، باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي 3/562ح1261 . وابن ماجة في العتق ، باب المكاتب 2/842ح2520 . وأحمد 6/289ح26516 .