فهرس الكتاب
بعض النجوم لم يعتق منه شيء في الأصح .
وعلى الرواية الأخرى: لسيده بقية كتابته ، والباقي لورثته ، وعتق بموته حرًا ، ويكون على بقية كتابته والباقي لورثته ، وهو قول أكثر أهل العلم .
وقال القاضي: يكون حرًا في آخر جزء من حياته ؛ لأنه عقد معاوضة فلم تنفسخ بالموت كالبيع .
والأول أولى .
وتفارق الكتابة البيع ؛ لأن كل واحد من المتعاقدين غير معقود عليه ولا يتعلق بعينه ، فلم تنفسخ بتلفه بخلاف الكتابة .
فإن مات ولم يخلف وفاء فلا خلاف في المذهب أنها تنفسخ ويموت رقيقًا ، وما في يده لسيده ، وهو قول أهل الفتوى إلا أن يموت بعد أداء ثلاثة أرباع مال الكتاب ففيه خلاف يأتي .
قال: ( وإن عجل ما عليه قبل محله لزم سيده أخذه بشرطه ) .
ش: هذه المسألة قد تقدمت في السلم .
وقوله: (( بشرطه ) )يريد إذا لم يكن في قبضه ضرر ، وهذا الذي قاله هو المذهب في الجملة . قطع به المجد وهو المذهب عند القاضي على ما حكاه عنه الموفق وقال: إنه الأولى وصححه ابن حمدان في رعايتيه وذلك إذا لم يكن في قبضه ضرر فتعجيله محض مصلحة فلزم قبوله ؛ كما لو دفع إليه أجود من جنسه .
وقد روي عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: (( اشترتني امرأة من بني ليث بسوق ذي المجاز بتسعمائة درهم فقدمت فكاتبتني على أربعين ألف درهم فأذهبت إليها غالب المال ثم حملت ما بقي إليها فقلت: هذا مالك فاقبضيه قالت: لا والله حتى آخذه منك شهرًا بشهر وسنة بسنة فخرجت به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكرت له فقال عمر: ارفعه إلى بيت المال ثم بعث إليها: هذا مالك في بيت المال وقد عتق أبو سعيد ، فإن شئت فخذي شهرًا بشهر أو سنة بسنة قال: فأرسلت وأخذته ) ) [1] رواه الدارقطني .
(1) ... أخرجه الدارقطني في المكاتب 4/122ح3 .