فهرس الكتاب
وعنه رواية أخرى: أنه يفديه بالأرش كله ؛ لأنه إذا سلمه ربما رغب فيه راغب فتزيد قيمته وقد منع تسليمه .
فصل [ إذا حبس السيد المكاتب ]
قال: ( وإن حبسه مدة لزمه أرفق الأمرين بالمكاتب من إنظاره أو أجرة مثله ) .
ش: أما كون السيد إذا حبس المكاتب يلزمه أرفق الأمرين المذكورين على ما قاله المصنف وقطع به أبو الخطاب في الهداية والموفق في المقنع ؛ وذلك لأن عقد الكتابة الملحوظ فيه حظ المكاتب توسلًا إلى العتق .
وأما كون أحد الأمرين المذكورين إنظاره مثل تلك المدة ؛ فلأن عقد الكتابة اقتضى تمكينه من التصرف مدة كتابته . فإذا حبسه مدة وجب تأخيره مثل تلك المدة ليستوفي الواجب له .
وأما كون الأجرة أجرة مثله ؛ فلأنه فوت منفعته في تلك المدة . أشبه ما لو حبس عبدًا له صنعة .
وفي المذهب وجه آخر: أنه يلزمه أجرة مثله فقط ؛ لما تقدم . أورده المجد وابن حمدان في رعايتيه مذهبًا .
وفيه وجه آخر: يلزمه الإنظار فقط ؛ لما تقدم أيضًا ، وهو الذي صححه الموفق في المغني .
قال: ( وإن وطئ مكاتبته مدة الكتابة بشرط جاز ولا مهر ) .
ش: أما كون السيد إذا وطئ مكاتبته في مدة الكتابة وكان قد اشترط ذلك يجوز ؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: (( المسلمون على شروطهم ) ) [1] .
ولأنه شرط منفعتها أشبه ما لو شرط خدمتها ، يحققه: أن ملكه باق عليها . وإنما منع منه ؛ لحقها ، فإذا اشترط عليها جاز ؛ كالخدمة .
(1) ... سبق تخريجه ص: 7 .