فهرس الكتاب
كالمرهونة والمستأجرة .
وكذا إذا وطئ جاريتها لشبهة الملك ؛ لأنه يملك مالكتها ، وحكم وطء ابنتها حكم وطء جاريتها .
قال: ( فإن أولدها أو أولد أمته ثم كاتبها: صارت أم ولد حر . فإن أدت عتقت وكسبها لها . وإن مات ولم تؤد أو عجزت: عتقت بموته ، وسقط ما بقي عليها ، والكسب لورثته ) .
ش: أما كون السيد إذا وطئ مكاتبته فأولدها أو أولد أمته ثم كاتبها أنها تصير أم ولد ؛ فلأنها علقت بحرٍ في ملكه .
وأما كون الولد حرًا ؛ فلأنه من مملوكته ، ولا تجب قيمته لذلك .
وأما كونها إذا أدت عتقت ؛ فلأن كتابتها لم تبطل ؛ لأنها عقد لازم من سيدها .
وأما كون الكسب لها والحالة هذه ؛ فلأن المكاتب إذا عتق بالكتابة كان كسبه له .
وأما كونه إذا مات ولم تؤد أو عجزت تعتق بموته ؛ فلأن ذلك شأن أم الولد .
وأما كونه يسقط ما بقي من كتابتها إن كانت قد أدت البعض ؛ فلأنها عتقت بغير الكتابة .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أنه يلزمها أداء بقية مال الكتابة إلى الورثة .
وعنه رواية أخرى: أنها تخير بين العجز فتكون أم الولد وبين البقاء على الكتابة . حكاهما الشيرازي .
وأما كون الكسب للورثة ، أما فيما إذا عجزت فلا إشكال فيه ؛ لأنها عادت إلى ملك السيد بالعجز وبطلت الكتابة .
وأما قبل العجز إذا لم تؤد شيئًا أو أدت البعض ففيه وجهان:
أحدهما: يكون لورثة السيد كما قال المصنف وقطع به الخرقي وأبو الخطاب في الهداية وأورده ابن حمدان في الرعايتين مذهبًا ؛ لأنها عتقت بحكم الاستيلاد . فكان ما في يدها لورثة سيدها ؛ كما لو لم تكن مكاتبة .
والثاني: يكون لها . قاله القاضي في المجرد وفي الظهار من التعليقة وقال: إنها عتقت بموجب الكتابة وابن عقيل واختاره الموفق ؛ لأن العتق إذا وقع في الكتابة لا يبطل