فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 3562

حكمها كالإبراء من نجوم الكتابة ، إذ الكتابة عقد لازم .

ولأن ملكها كان ثابتًا . والأصل بقاء ذلك .

تنبيه: لم يتعرض المصنف رحمه الله لحكم أمة المكاتبة أو المكاتب إذا أولدها ، وحكمها: أنها تصير أم ولد له عليه قيمتها ، وولده منها حر ، يلحقه نسبه . وهل تجب قيمته ؟ على وجهين .

وكذلك حكم إيلاد ابنتها إلا أنه لا تجب عليه قيمتها في أشهر الوجهين .

قال: ( وكذا إن كانت مدبرة ، أو دبر مكاتبه ثم مات ، ولم يؤد وحمله الثلث ) .

ش: يعني: أنه إن أدى عتق وكسبه له ، وإن مات ولم يؤد عتق إن خرج من الثلث وفي كسبه الخلاف . وهذه المسألة قد تقدمت له في التدبير ، وإنما ساقها هنا تبعًا لابن حمدان في الرعاية .

قال: ( وإن وطئا من كاتباها فلها على كل واحد مهر ) .

ش: أما كونه إذا كانت رجلان أمة ثم وطئاها لها على كل واحد مهر ؛ فلأن الوطء يوجب المهر ، وقد وجد ذلك منهما . وسواء كانت مطاوعة أو مكرهة . صرح به ابن حمدان ولم يحكوا هنا الخلاف المحكي ثَمَّ في المطاوعة ويؤدب ولا حد عليه كما تقدم .

قال: ( وإن أولدها أحدهما فهي أم ولد نصفها مكاتب ، وعليه لشريكه نصف قيمتها قنًا ونصف مهرها ونصف قيمة ولدها . وإن أُلحق بهما فهي أم ولدهما يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيهما بموت الآخر ) .

ش: أما كونها إذا ولدت من أحد الواطئين تصير أم ولد ؛ فلأنها علقت بحر في شيء يملك بعضه ، وذلك موجب السراية ؛ لأن الاستيلاد أقوى من العتق ، بدليل صحته من المجنون ، ونفوذه من الأب في جارية ابنه ونفوذه من رأس المال في مرض الموت . وهذا اختيار الخرقي وأبي الخطاب والشيخين وغيرهما .

وعند القاضي: لا يسري استيلاده إلى نصيب شريكه إلى أن يعجز فينتظر حينئذ ، فإن كان موسرًا قوم عليه نصيب شريكه وإلا فلا ؛ لأن المكاتبة انعقد فيها سبب الحرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت