فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 3562

ولمكاتبها عليها الولاء وفي السراية إبطال لذلك ، فإذا عجزت زال المانع من السراية فينتظر حينئذ: فإن كان موسرًا قوم نصيب شريكه ، وإن كان معسرًا بقي على الرق كما لو باشره بالعتق ؛ لأن في السراية مع الإعسار ضررًا بالشريك .

والتفريع على الأول . فإذا قلنا: أنها تصير أم ولد له فالنصف الذي له باقي على كتابته ، كما لو استولد أمته المكاتبة لم تبطل كتابتها وتبطل في نصيب الشريك ؛ لأنها تلفت بالولادة أشبه ما لو قتلها ويغرم لشريكه نصف قيمتها قنًا وهذا أحد الوجهين وهو الذي أورده ابن حمدان في رعايتيه مذهبًا ، وهو ظاهر كلام أبي الخطاب في الهداية .

فعلى هذا يجب عليه نصف مهرها لشريكه ؛ كما لو وطئ أمة مشتركة ، قطع بذلك المجد .

وحكى أبو الخطاب في هدايته وجهًا آخر: أنه لا يجب عليه شيء ، وقياس الرواية التي في المشتركة .

والوجه الثاني: لا تبطل الكتابة في نصيب الشريك ؛ لأن الاستيلاد لا يبطل الكتابة ، فتصير أم ولد للمستولد ومكاتبة ، ويغرم لشريكه نصف قيمتها مكاتبة .

قال الموفق: مبقاة على ما بقي من كتابتها الذي فوته ، وهذا الذي قطع به الموفق في الكافي والمغني وأورده المجد مذهبًا .

فعلى هذا هل يجب لها إكمال المهر أو نصفه ؟ على وجهين:

أحدهما: يجب لها المهر كاملًا ؛ كما لو وطئها ولم تلد . قطع بذلك المجد وابن حمدان .

والثاني: نصفه . انتهى .

وقال في المغني: هل يجب على المستولد نصف قيمة الولد ؟ على روايتين:

إحداهما: لا يجب ؛ لأنه انتقل نصيب شريكه إليه حين علقت به ولا قيمة له تلك الحال فلم يضمنه .

والثاني: يجب وهو الذي ذكره المصنف وصححه القاضي ؛ لأنه كان من سبيله أن يكون عبدًا فقد تلف رقه بفعله فوجب عليه نصف قيمته .

واختار أبو بكر أنها إن وضعته بعد التقويم فلا شيء عليه ، وإن وضعته قبله غرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت