فهرس الكتاب

الصفحة 2868 من 3562

نصف قيمته .

وكون الواجب للأم إن قلنا أنها باقية على كتابتها ؛ لأن بدل ولدها لها ، وإن قلنا أن الكتابة في نصف الشريك بطلت وعادت قنًا له كما قال المصنف كان الواجب له .

وأما كونها إذا أتت بولد فألحق بهما تصير أم ولدهما ؛ فلأن الولد منسوب إليهما .

فعلى هذا يعتق نصفها بموت أحدهما ؛ لأنه هو الذي يملكه وباقيها بموت الآخر .

فصل [ بيع المكاتب ]

قال: ( ويجوز بيع المكاتب ) .

ش: هذا هو المذهب المشهور . نقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه علماؤنا . نصره في الشرح وقدمه في الفروع ، وذلك لما روت عائشة قالت: (( جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق كل عام أوقية فأعينيني . فقالت عائشة: إن أحبّ أهلك أن أَعُدَّها لهم عدة ويكون ولاؤك لي فعلت . فعرضت ذلك عليهم فأبوا . فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يمنعك ذلك ابتاعي وأعتقي ) ) [1] متفق عليه .

قال ابن المنذر: بيعت بريرة بعلم النبي صلى الله عليه وسلم وهي مكاتبة ولم ينكر ذلك . ولا وجه لمن أنكره ولا أعلم خبرًا يعارضه ولا أعلم في شيء من الأخبار دليل على عجزها ، وتأوله الشافعي على أنها كانت قد عجزت وليس في الخبر ما يدل عليه بل قولها: (( أعينيني ) )دليل على بقائها على الكتابة .

وعن الإمام أحمد رواية أخرى: أنه لا يجوز بيع المكاتب . نقلها أبو طالب ، وقد سئل هل يطأ مكاتبته فقال: لا يطأها ؛ لأنه لا يقدر أن يبيعها ، وذلك لأن سبب العتق قد ثبت له على وجه لا يستقل السيد برفعه فمنع البيع كالاستيلاد .

ولأنه عقد منع استحقاق الكسب فمنع البيع كالذي لا نفع فيه .

(1) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل 2/759ح2060 . ومسلم في العتق ، باب إنما الولاء لمن أعتق 2/1141ح1504 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت