فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 3562

الامتناع من ذلك . وهذا الخلاف على القول بأنه لا يعتق بملك الوفاء .

وهل للسيد الفسخ إذا امتنع العبد من الأداء مع قدرته على ذلك ؟ قال جمهور الأصحاب: له ذلك بناء على أن العبد لا يجبر ، وأبو بكر يقول: ليس له ذلك ؛ لأن العبد يجبر . وكان حق المصنف رحمه الله التنبيه فإنه ربما أوهم كلامه أنه في هذه المسألة لا يملك تعجيز نفسه ، وهو خلاف المذهب .

قال: ( ولا يعتق إن ملك وفاء ) .

ش: قد تقدمت هذه المسألة والخلاف فيها في مفهوم قوله: فإذا أدى ما كوتب عليه فلا حاجة إلى إعادتها .

قال: ( ويعتق بالأداء إلى سيده أو من يقوم مقامه ) .

ش: كالورثة والحاكم . وذلك موضوع الكتابة العتق بتقدير الأداء ، فإذا وجد ترتب عليه مقتضاه .

قال: ( ويجب عليه إذا أدى مكاتبه إيتاؤه ربع كتابته تعجيلًا أو وضعا بقدره ) .

ش: أما كون السيد يجب عليه أن يدفع إلى المكاتب قدر ربع مال الكتابة إذا أدى إليه دين الكتابة على منصوص الإمام أحمد في رواية حرب وقول علمائنا ؛ فلأن الله تعالى قال: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} [ النور: 33 ] أمر وظاهر الأمر الوجوب .

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال في تفسير ذلك: (( ضعوا عنهم الربع ) ) [1] .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعًا .

وأما كونه إن شاء عجل له ذلك وإن شاء قبضه ثم دفعه إليه ؛ فلأن الغرض التخفيف عن المكاتب ، وذلك حاصل بكل واحد منهما .

تنبيهان:

أحدهما: ظاهر إطلاق المصنف يقتضي: أنه لا فرق في الإيتاء المذكور بين أن يكون المكاتب المعطى له مسلمًا أو ذميًا وهو صحيح . صرح به القاضي في التعليق .

(1) ... أخرجه النسائي في السنن الكبرى ، كتاب العتق ، باب تأويل قول الله جل ثناؤه: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم} 3/198-199/5034-5038 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت