فهرس الكتاب
يعجز عنه .
فرع: إذا كاتبه ثم أسقط عنه مال الكتابة: برئ وعتق ، ولم يرجع على سيده بالقدر الذي كان يجب عليه إيتاؤه . وكذا لو أسقط عنه القدر الذي يلزمه إيتاؤه واستوفى الباقي: لم يلزمه شيء . وخرجه بعض علمائنا على الخلاف في الصداق ، ولا يصح بدليل ما لو قبضه السيد منه ثم أتاه لم يرجع عليه بشيء بخلاف الصداق .
مسألة: إذا كاتب ثلاثة عبدًا فادعى الأداء إليهم فصدقه اثنان وأنكره الثالث: شاركهما فيما أقرا بقبضه ، ونصه: تقبل شهادتهما عليه . وفي المغني والمحرر: قياس المذهب لا ، واختاره ابن أبي موسى وغيره .
فصل [ الجمع في الكتابة ]
قال: ( وإن كاتب عبيده صفقة واحدة ، بعوض واحد: صح ، وقسَّط بينهم بقدر قيمتهم يوم العقد . فمن وزن ما عليه عتق وحده ، ومن عجز فسخت كتابته فقط ) .
ش: أما كونه إذا كاتب عبيده والحالة هذه يصح ؛ فلأن الكتابة بيع فصح عقدهم على جماعة جملة واحدة بعوض واحد كالبيع ، وهذا قول أكثر أهل العلم ، وهذا بخلاف قول ثلاثة لبائع: اشتريت أنا زيدًا وهذا عمرًا وهذا بكرًا بمائة درهم .
وأما كون العوض يقسط بينهم بقدر قيمتهم ؛ فلأن البيع إذا تناول جماعة وجب تقسط العوض بينهم كذلك الكتابة .
وأما كون ذلك يوم العقد ؛ فلأنه حين زوال سلطانه .
وأما كون من وزن ما عليه يعتق وحده ، وإن عجز فسخت كتابته فقط ؛ فلأنه كالمكاتب منفردًا ، وهذا هو المذهب قطع به القاضي في الجامع والموفق في المقنع والمجد وغيرهم .
فإن شرط عليهم في العقد: أن كل واحد منهم ضامن عن الباقين: فسد الشرط ، وصح العقد .
وعنه: صحة الشرط ، وفي الرعاية: غلبت فيها الصفة فيكون جائرًا .