بخلاف الصفة المجردة .
وأما كونه يعتق بالأداء ؛ فلوجود الصفة .
وأما كونه لا يعتق بالإبراء ؛ فلأن المال غير ثابت في العقد . بخلاف الصحيحة .
قال: ( وتنفسخ بموت السيد ، وجنونه ، والحجر للسفه ، ويملك السيد ما في يده ، ويتبع المكاتبة ولدها فيها ولا يجب الإيتاء ) .
ش: أما كون الكتابة المذكورة تنفسخ بما ذكر وهي المذهب ؛ فلأن الكتابة الفاسدة عقد جائز من الطرفين لا يوصل إلى اللزوم فانفسخت بما ذكر كالوكالة .
فعلى هذا إذا مات وأدى إلى الورثة لم يعتق ؛ لأن المعاوضة انفسخت والصفة بطلت بالموت ، وهذا الذي قطع به ابن البنا والشيرازي وأورده الموفق في الكافي والمقنع مذهبًا . وقال في المغني: إنه قول القاضي وأصحابه وهو قول الشافعي .
وقال أبو بكر: لا تنفسخ بذلك ؛ لأن الفاسدة كالصحيحة في باب العتق بالأداء فكذا في هذا ، ولما فيه من تشوف الشارع إلى العتق .
فعلى هذا يعتق بالأداء إلى الوارث . وهذا الذي قطع به القاضي في الجامع والشيرازي وأبو الخطاب والشريف قالوا ذلك في العتق بالأداء إلى الوارث ، وهو قول أبي حنيفة .
وأما كون السيد يملك أخذ ما في يده ؛ فلأنه ملكه وماله ، وذلك لأن كسب العبد لسيده بحكم الأصل والعقد هاهنا فاسد ، لم يثبت الحكم في وجوب العوض في ذمته فلم ينقل الملك في المعوض كسائر العقود الفاسدة .
وفارقت الصحيحة فإنها أثبتت الملك في العوض فأثبتته في المعوض ، [ وهذا الذي ] [1] قطع به أبو الخطاب في الهداية والموفق في المقنع وغيرهما ومال إليه في المغني .
وفي المذهب وجه آخر: يكون له دون سيده . قاله القاضي وابن البنا في الخصال وهو مقتضى كلام أبي الخطاب في الخلاف ، وذلك لأنه عقد كتابة يحصل العتق فيه بالأداء فكان الكسب له كالصحيحة .
(1) ... في الأصل: والذي .