وكذا الوجهان فيما فضل في يده بعد الأداء .
وحكى ابن حمدان في الرعايتين في استتباع الأكساب في الكتابة الفاسدة وجهين . ثم قال: ولسيده أخذ ما معه قبل الأداء وما فضل بعده وفيه نظر ؛ لأن هذا فرع عدم الاستتباع .
وأما كون ولد المكاتبة يتبعها في الكتابة الفاسدة ؛ فبالقياس على الصحيحة .
ولأن المعلق عتقها بصفة يتبعها ولدها فكذلك هنا ، وهذا مقتضى قول أبي الخطاب .
وفي المذهب وجه: أنه لا يتبعها . قال في المغني: وهو أقيس وأصح ، وذلك لأن تبعية الولد في الصحيحة بحكم العقد وهذا معدوم هنا .
ولأن الأصل بقاء الرق فيه فلا يزول إلا بنص أو معنى نص ولم يوجد واحد منهما .
وأما كونه لا يجب الإيتاء ؛ فلأن العتق هنا بالصفة المجردة أشبه ما لو قال: إذا أديت إلي ألفًا فأنت حر ، وهذا الذي قطع به في المغني .
وحكى ابن حمدان وجهًا آخر: يجب الإيتاء قياسًا على الصحيحة .
باب أحكام أمهات الأولاد
الأحكام: جمع حكم ، وهو في اللغة: القضاء والحكمة ، وفي الاصطلاح: خطاب الله المفيد فائدة شرعية .
وأحكامهن: ما ذكره من [1] تحريم بيعهن وجواز الانتفاع ونحوه .
وأمهات: جمع أم باعتبار الأصل ، وأمات باعتبار اللفظ .
وقيل: الأمهات للناس ، والأمات للبهائم .
وقد أشعر كلامه بجواز التسري وهو إجماع بلا شك ؛ لقوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون ? إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [ المؤمنون: 5-6 ] .
(1) ... في الأصل: في .