واشتهر أن النبي صلى الله عليه وسلم استولد مارية القبطية ، وعملت الصحابة على ذلك ، منهم عمر وعلي .
وكان [ علي بن الحسين ] [1] والقاسم بن محمد وسالم بن عبدالله من أمهات أولاد .
قال: ( إذا أولد حرٌ أمته ، أو أمة له ولغيره ، أو أمة ولده: خلق ولده حرًا ، حيًا ولد أو ميتًا ، قد تبين فيه خلق الإنسان ، أو تخطيط ، أو مضغة ، أو جسم بلا تخطيط ، صارت أم ولده تعتق بموته من كل ماله ) .
ش: أما كون الحر إذا أولد أمته يخلق ولده حرًا ؛ فلأن الحر لا يثبت له ملك على ولده .
وأما كون الأمة تصير أم ولد إذا وضعت ما ذكر: أما في الولد الحي فلا إشكال فيه . وأما في الولد الميت الذي قد تبين فيه خلق الإنسان من يد ورجل ونحو ذلك ؛ فلأنه يعلم بذلك أنه ولد . فيلزم صيرورتها أم ولد .
وأما الذي تبين فيه تخطيط إنسان ؛ كيد أو رجل أو نحو ذلك ؛ فلما تقدم من أنه يعلم أنه ولد .
وقد روى أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد عن سفيان عن أبيه عن عكرمة عن عمر رضي الله عنه قال: (( أم الولد أعتقها ولدها وإن كان سقطًا ) ) [2] فيه إرسال .
وروي عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر ، وروي عنه عن ابن عباس مرفوعًا [3] ، وعن ابن عمر: (( أعتقها ولدها وإن كان سقطًا ) )رواه الأثرم .
وقال: قلت لأبي عبدالله: أم الولد إن أسقطت لا تعتق ؟ قال: إذا تبين فيه يد أو رجل أو شيء أو خلقة فقد عتقت .
وأما في الجسم بلا تخطيط فإن شهد ثقات من القوابل أن فيه صورة خفية فهي أم ولد ؛ لأنهن يطلعن على ذلك بخلاف غيرهن ، وإن لم يشهدن بذلك لكن علم أنه مبدأ خلق آدمي إما بشهادتهن أو غير ذلك ففيه روايتان:
(1) ... في الأصل: للحسن بن علي . وانظر المبدع 6/369 .
(2) ... أخرجه البيهقي في عتق أمهات الأولاد ، باب الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له 10/346 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في المكاتب 4/131ح19 .