إحداهما: تصير بذلك أم ولد وهو ظاهر ما نقله يوسف بن موسى عن الإمام أحمد: في الأمة إذا ألقت مضغة أو علقة تعتق وإن لم تتم أربعة أشهر بعد أن يرى خلقه ويعلم أنه ولد .
وقال في رواية مهنا: إذا ألقت مضغة أو علقة أعجب إلي أن تكون حرة ، لا تكون في النفس منه شيء ، وذلك لأنه مبدأ خلق آدمي أشبه ما إذا تبين .
والثانية: لا تصير بذلك أم ولد .
قال في رواية حنبل: إذا أسقطت أم الولد فإن كان خلقة تامًا عتقت وانقضت به العدة إذا دخل في الخلق الرابع بنفخ الروح .
وفي رواية الميموني والمروذي وإبراهيم والحارث: تعتق الأمة إذا تبين وجهه أو يده أو شيء من خلقه ، زاد في رواية المروذي وإبراهيم: وكذلك إذا أسقطت ففيه الغرة ونحو نقل الأثرم ، وهو ظاهر كلام الخرقي والقاضي في الجامع وابن عقيل في التذكرة والشيرازي ؛ لأن ذلك لا يسمى ولدًا وعتقها مشروط بصيرورتها أم ولد .
قال الزركشي: قلت: ظاهر رواية حنبل: اشتراط التبيين مع تمام أربعة أشهر . فتكون المسألة على ثلاث روايات .
وقول [1] كلام المصنف رحمه الله يقتضي: إذا ألقت نطفة أو علقة لا تصير أم ولد ، وصرح بذلك أبو البركات وابن حمدان في الصغرى وأبو محمد في الكافي ، وذلك لعدم العلم بأنه ولد .
والمنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله [2] في رواية يوسف بن موسى ومهنا: أنها تصير بالعلقة أم ولد .
وتقييد المصنف المستولد بكونه [3] حرًا احتراز من العبد إذا ملكه سيده أمة للتسري ، وقلنا أنه يملك فإن ولده مملوك ولا يثبت في الأمة أحكام أمهات الأولاد .
فإن قيل: يرد على المصنف المكاتب ، فإنه ليس بحر ، وإذا استولد أمته صارت أم
(1) ... في الأصل: وقوّه .
(2) ... زيادة على الأصل .
(3) ... في الأصل: بكونها .