فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 3562

وعنه أيضًا قال: (( ذُكرت أم إبراهيم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعتقها ولدها ) ) [1] . رواه ابن ماجة والدارقطني .

ويؤيد هذا: ما روى أبو سعيد رضي الله عنه قال: (( جاء رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله إنا نصيب سَبْيًا فنحب الأثمان فكيف ترى في العَزْل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإنكم لتفعلون ذلكم لا عليكم أن لا تفعلوا ذلكم فإنها ليست نَسْمَة كتب الله عز وجل أن تخرج إلا وهي خارجة ) ) [2] رواه أحمد والبخاري .

وروى البخاري أيضًا عن عمرو بن الحارث أخي جويرية بنت الحارث قال: (( ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته درهمًا ولا دينارًا ولا عبدًا ولا أمةً ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة ) ) [3] .

قال ابن حمدان في الكبرى: وقيل إن جاز له بيعها لم تعتق عليه بموته وبهذا قطع أبو محمد .

فعلى هذا في عتقها بموته إن قلنا يجوز بيعها قولًا .

وأما كونها تعتق من كل ماله ؛ فلظواهر الأحاديث .

ولأنه إتلاف حصل بسبب حاجة أصلية . فكان من رأس المال ؛ كالأكل .

قال: ( ولو أحبل أمة غيره بنكاح ، أو غيره كوطء شبهة أو زنا ، ثم ملكها: لم تصر أم ولد بحال ، ويعتق الجنين إن لحقه نسبه ) .

ش: أي سواء ملكها بعد أن وضعت أو قبل الوضع ، ووطئها أو لم يطأها ، وذلك لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام: (( من وطئ أمته فولدت له ) ) [4] وهذا لم يطأ أمته .

ولأن الأصل الرق ، خولف فيما إذا حملت به في ملكه . فبقي فيما عداه على الأصل .

وهذا الذي نص عليه الإمام أحمد في رواية ابن منصور فقال: لا تكون أم ولده حتى

(1) ... أخرجه ابن ماجة في العتق ، باب أمهات الأولاد 2/841ح2516 . والدارقطني في المكاتب 4/131ح22 .

(2) ... أخرجه البخاري في البيوع ، باب بيع الرقيق 2/776ح2116 . وأحمد 3/88ح11857 .

(3) ... أخرجه البخاري في الوصايا ، باب الوصايا 3/1005ح2588 .

(4) ... سبق تخريجه ص: 104 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت