فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 3562

وقال في رواية ابن منصور: لا يعجبني بيعهن .

ووجه ذلك ، أما الجواز ؛ فلما روى أبو الزبير عن جابر أنه سمعه يقول: (( كنا نبيعُ سَرَاريَّنا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم فينا حيٌ لا نرى بذلك بأسًا ) ) [1] رواه أحمد وابن ماجة .

وعن عطاء عن جابر رضي الله عنه قال: (( بِعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكرٍ . فلما كان عمرُ نَهانَا فانتهينا ) ) [2] .

وأما الكراهة ؛ فللاختلاف في ذلك ولا يختلف الأصحاب .

قال الزركشي: فيما علمت أن المذهب الأول ولم يثبت أبو محمد هذه الرواية وقال: الصحيح أن هذا ليس برواية مخالفة لقوله: إنهن لا يبعن ؛ فإن السلف يطلقون الكراهة على التحريم كثيرًا . وقد صرح بالتحريم والمنع في سائر الروايات عنه . فيحمل هذا اللفظ المحتمل عليه ، ويحمل ما روى جابر رضي الله عنه أنه كان مباحًا ثم نهي عنه ولم يظهر النهي لمن باعها ولا علم أبو بكر رضي الله عنه بمن باعها في زمانه لقصر مدته واشتغالهم بأهم أمور الدين ، ثم ظهر ذلك زمن عمر فأظهر النهي والمنع لامتناع النسخ بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وأما كون حكم الهبة والوقف كذلك ؛ فلأنهما يزيلان الملك أشبها البيع . وقد تقدم في حديث ابن عمر: (( لا يبعن ولا يوهبن ) ) [3] .

وأما كون ما يراد للنقل كالرهن والوصية لا يجوز كالبيع ؛ فلأن المقصود منهما نقل الملك ونقل الملك فيهما ممتنع ؛ لما تقدم .

قال: ( ولولدها الحادث بعد الاستيلاد من غير سيدها حكمها في العتق بموت سيدها ، سواء عتقت أو ماتت قبله ) .

ش: أما كون حكم ولدها الحادث بعد الاستيلاد من غير سيدها حكمها في العتق بموت سيدها ؛ فلأن الولد يتبع أمه في الحرية والرق . فكذلك في سبب الحرية .

(1) ... أخرجه ابن ماجة في الأحكام ، باب أمهات الأولاد 2/841ح2517 . وأحمد 3/321ح14486 .

(2) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب في عتق أمهات الأولاد 4/27ح3954 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 109 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت