فهرس الكتاب

الصفحة 2892 من 3562

قال الإمام أحمد: قال ابن عمر وابن عباس وغيرهما: (( ولدها بمنزلتها ) ) [1] .

وأما كون حكم الولد كذلك ، سواء عتقت أو ماتت قبله ؛ فلأن سبب الحرية قد انعقد ، وهو شبيه بنفس العتق ، فكما لا يرتفع العتق بعد وقوعه ، كذلك سببه .

فإن قيل: ولد المكاتبة يتبعها في الكتابة ، فإذا بطلت الكتابة في الأم بطلت في الولد ؟

قيل: لأن سبب العتق فيها إما الأداء في العتق أو وجود الصفة ، وبطلان الكتابة يتعذر بكل واحد منهما . والسبب في أم الولد موت السيد ، ولا يتعذر ذلك بموتها .

قال الزركشي: قلت: يشكل على هذا الفرق المعلق عتقها بصفة ؛ فإن موت الأم ونحوه لا يتعذر معه وجود الصفة ومع هذا لا يعتق الولد .

وتقييده للولد الحادث بعد الاستيلاد احتراز من الحادث قبله فإنه لا يثبت له حكم أمه وهو صحيح ، وذلك لأنه لا يتبعها في العتق المنجز ففي سببه أولى .

ويتخرج فيه رواية أخرى أنه يتبعها كرواية في ولد المدبرة .

قال: ( وإن مات سيدها وهي حامل فلها النفقة مدة الحمل ) .

ش: هذا بناء على أن النفقة تجب للحامل لحملها . صرح بذلك أبو البركات . وستأتي المسألة إن شاء الله تعالى .

وقد قال المصنف رحمه الله: إن النفقة تجب لها من أجله ، وصرح بأن الحامل من ملك اليمين لا نفقة وهو تناقض صريح .

فإن قيل: يحمل كل منهما ثَمَّ على أن كل ملك اليمين لا نفقة لها على سيدها في حال الحياة .

قيل [2] : لا يصح هذا ؛ لأن النفقة بالملك تجب على السيد ، حاملًا كانت أو غير حامل .

ولأن المجد لم يذكر أحكام المسألة في أمهات الأولاد خوفًا من التكرار ؛ لأن المسألة واحدة .

وإنما أوقع المصنف في هذا أن ابن حمدان قال في الرعايتين في أحكام أمهات الأولاد:

(1) ... سبق تخريجه ص: 49 .

(2) ... في الأصل: وقيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت