أن له النفقة على الأصح فتبعه على ذلك ثم أداه اجتهاده ثَمَّ على أن النفقة لها من أجله وغفل عن هذه المسألة وأنه وجد ابن حمدان ثم ذكر ولم يصحح شيئًا بل وقدم أن النفقة تجب لها لأجل الحمل فظن أنهما مسألتان .
قال: ( وكلما جنت فداها سيدها بقيمتها أو دونها ) .
ش: إذا جنت أم الولد أول مرة فداها بلا خلاف نعلمه من الأصحاب . قاله الزركشي ، وذلك لأنه امتنع بيعها بسبب من جهته فلزمه فداؤها كما لو منع بيع الجانية غير أم الولد .
ولأنها مملوكة له يملك كسبها لم يسلمها فلزمه أرش جنايتها كالقن .
وفيما يفديها به روايتان:
إحداهما: الأقل من قيمتها أو أرش جنايتها ؛ لأن الأقل إن كان القيمة فالمجني عليه لا يستحق أكثر منها ؛ لأن حقه متعلق بالرقبة والقيمة بدل عنها ، وإن كان الأرش فهو لا يستحق أكثر منه ؛ لأن الإنسان لا يستحق أكثر ما جنى عليه ، وهذه الرواية هي المذهب ، قطع بها الخرقي ونصها في المغني للخلاف .
والرواية الثانية: عليه فداؤها بأرش الجناية بالغة ما بلغت ؛ لأنه منع تسليمها .
فإن عادت فجنت فداها أيضًا بما فداها به أولًا ، على ما تقدم .
قال أبو بكر: ولو ألف مرة . نقلها ابن منصور واختارها الخرقي وأبو بكر وصححها القاضي في الروايتين ونصرها هو وأبو الخطاب وغيره والموفق في المغني وقطع بها في الكافي ، وذلك لأنها أم ولد جانية فلزمه فداؤها كالأولى .
وعن الإمام أحمد رواية أخرى: لا يلزمه فداؤها ثانيًا ، وتعلق ذلك بذمتها تتبع به إذا عتقت . نقلها حنبل فقال: ليس على سيدها شيء حين تعتق فتؤخذ بجنايتها وذلك لأنها جانية فلم يلزم السيد أكثر من قيمتها كما لو لم يكن فداها .
ولأن تكرار الفداء على السيد مع منعه من بيعها يضر به فوجب تعليقه بذمتها .
فعلى هذا قال ابن حمدان: قلت: يرجع الثاني على الأول بما يخصه مما أخذه .
تنبيه: أطلق أبو محمد في المقنع والكافي وأبو البركات وأبو الخطاب في الهداية هذه الرواية وقيدها القاضي في الروايتين بما إذا فداها أولًا بقيمتها ، وكذا ابن حمدان في