فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 3562

إجماع في ذلك . ولا يقال بأن الولد مني ؛ فيدخل في عموم نص الغسل من المني ؛ لأنا نقول باستحالته ولدًا ، لم يبق منيًا حقيقة ولا اسمًا ، ولذلك لو ألقته علقة أو مضغة ؛ لم يجب الغسل إجماعًا .

والوجه الثاني: يجب . وهو رواية في الكافي ، اختاره ابن أبي موسى وابن عقيل في التذكرة ، وابن البنا ، وجزم به القاضي وغيره ، وقدمه في المستوعب والرعاية الكبرى في باب الحيض . وبه قال مالك وأبو حنيفة وزفر والأوزاعي وأبو عبيد . وعن الشافعي كالمذهبين ؛ فلأن الولادة مظنة لدم النفاس غالبًا فأقيمت مقامه ؛ كالوطء مع الإنزال والنوم مع الحدث .

فروع:

الأول: اختلف علماؤنا في العلة الموجبة للغسل في الولادة العرية عن الدم ؛ فقيل وهو الصحيح عندهم: إن الولادة مظنة لدم النفاس غالبًا ، فأقيمت مقامه كالوطء مع الإنزال والنوم مع الحدث ، وعليه الجمهور .

وقيل: لأنه مني منعقد ، وبه علل ابن منجى في شرحه فقال: لأن الولد مخلوق أصله المني ، أشبه المني .

ولأنه يستبرأ به الرحم ؛ أشبه الحيض .

فعلى الأول: يحرم الوطء قبل الغسل ويبطل الصوم . وعلى الثاني: لا يحرم الوطء ولا يبطل الصوم . قاله ابن تميم ثم قال: وقال القاضي: متى قلنا بالغسل حصل بها الفطر ، وكذا بنى صاحب الفائق والزركشي هذه الأحكام على التعليلين ، وأطلق في الرعاية الكبرى والحاوي الكبير في تحريم الوطء وبطلان الصوم به قبل الغسل الخلاف على القول بوجوبه .

الثاني: الصحيح من المذهب أن الولد طاهر ، قال في الفروع: والولد طاهر على الأصح ، وجزم به في الرعاية الكبرى في باب النجاسات .

وعنه: ليس بطاهر فيجب غسله . وهما وجهان مطلقان في مختصر ابن تميم ، ذكرهما في كتاب الطهارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت