فهرس الكتاب
فعلى المذهب في وجوب غسل الولد مع الدم وجهان ، وأطلقهما في الفروع والرعاية الكبرى والحاوي الكبير ، الأولى والأقوى الوجوب لملابسته ومخالطته .
الثالث: لو أسلمت الحائض أو النفساء قبل انقطاع الدم ، فإن قلنا: يجب الغسل على من أسلم مطلقًا ؛ لزمها الغسل إذا طهرت للإسلام ، وتداخل الغسلان . وإن قلنا: لا يجب ؛ خرج وجوب الغسل عليها عند انقطاع الدم على القولين في موجبه إن قلنا: يجب بخروج الدم ؛ فلا غسل عليها ؛ لأنه وجب حال الكفر وقد سقط بالإسلام ؛ لأن الإسلام يجبّ ما قبله . والتقدير: أن لا غسل على من أسلم ، وعلى هذا تغتسل عند الطهر نظافة لا عبادة ، حتى لو لم تنو أجزأها ، وإن قلنا: يجب بالانقطاع ؛ لزمها الغسل لأن سبب وجوبه وجد حال الإسلام ، فصارت كالمسلمة الأصلية .
قال الطوفي: وهذا الفرع أنا استخرجته ولم أره لأحد ، ولا سمعته منه ولا عنه إلى هذه الحال . وإنما أقول هذا حيث قلته تمييزًا للمقول من المنقول أداء للأمانة . والله عز وجل أعلم بالصواب .
فائدة: ذكر المصنف موجبات الغسل ستة: خروج المني ، وتغييب الحشفة ، وإسلام الكافر ، والموت ، وخروج دم الحيض والنفاس . ولو أخر المصنف ذكر الموت إلى كتاب الجنائز لكان أولى كما فعل الخرقي ؛ لأن حق هذا الباب الذي نحن فيه: أن يذكر فيه الأسباب التي توجب الغسل على من تعلقت به بأن وجدت باختياره ؛ كخروج المني والتقاء الختانين وهو تغييب الحشفة وإسلام الكافر ، أو قامت به وإن لم توجد باختياره كالحيض والنفاس .
أما الميت ؛ فسبب الغسل وإن قام به ، لكنه هو لا يخاطب بوجوبه ، لكن المخاطب بوجوبه المسلمون خطاب كفاية ، لا الميت لخروجه عن أهلية الخطاب .
وبعض علمائنا يجعلها سبعة ، فيزيد الولادة العرية عن الدم ، وفي وجوب الغسل بها وجهان تقدم الكلام فيها .
وذكرها ابن عقيل ثمانية وزاد: انتقال المني ، وقد سبق ذكره .
فائدة: موجبات الغسل: منها ما يختص بالنساء دون الرجال وهو: الحيض والنفاس والولادة بدون دم . ومنها: ما يشتركان فيه وهو: خروج المني والتقاء الختانين والإسلام