فهرس الكتاب
والموت وغير ذلك مما ذكر فيه الخلاف .
وكل غسل اختلف في وجوبه فعله خروجًا من الخلاف كان فيه احتياطًا .
قال: ( ولا يقرأ من لزمه غسل قرآنًا ) .
ش: دخل في كلام المصنف من لزمه غسل ، وفي كلام علمائنا: أن الكافر إذا أسلم يحرم عليه قراءة القرآن إلا بعد اغتساله ، وهو واضح .
وقال أبو العباس: هذا ضعيف لا وجه له . قال: وقد أفتيت في الحائض إذا غلب على ظنها نسيان القرآن إن لم تقرأه في زمن الحيض ؛ أنه يباح لها القراءة كمذهب مالك بل تجب ؛ لأن الدرس الذي يمنع نسيان القرآن واجب ؛ لأن استدامة حفظ القرآن واجب ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . قال: وإن خاف النسيان ولم يغلب على ظنه ؛ فينبغي أن تباح القراءة .
قوله: (( قرآنًا ) )يعني: ولو بعض آية ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وصححه في التصحيح والنظم ومجمع البحرين .
قال في الشرح: أظهرهما لا يجوز ، واختاره المجد في شرحه ، وهذا إحدى الروايتين ؛ لما روي عن جابر عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( لا يقرأ الحائض ولا النفساء شيئًا من القرآن ) ) [1] .
وعن علي رضي الله عنه (( أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يكن يحجبه أو قال: يحجزه عن قراءة القرآن شيء ليس الجنابة ) ) [2] رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي بمعناه وقال: حديث صحيح .
والرواية الثانية: يجوز قراءة بعض آية ، قال ابن عبدوس في تذكرته: ويحرم قراءة آية على جنب ونحوه . قال في الإفادات: لا يقرأ آية . قال في الفروع: ويجوز بعض آية على
(1) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، النهي للجنب والحائض من قراءة القرآن 1/121ح15 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب في الجنب يقرأ القرآن 1/58ح229 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا 1/273ح146 . والنسائي في الطهارة ، باب حجب الجنب من قراءة القرآن 1/144ح265 . وابن ماجة في الطهارة ، باب ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة 1/195ح594 .