فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 3562

فائدة: قال أبو المعالي في النهاية: وله أن ينظر في المصحف من غير تلاوة ، ويُقرأ عليه القرآن وهو ساكت ؛ لأنه في هذه الحالة لا ينسب إلى قراءة .

قال: ( ويعبر المسجد لحاجة ، ولا يلبث فيه بغير وضوء ) .

ش: يعني: من لزمه الغسل له عبور المسجد لحاجة ، والحاجة كون المسجد طريقًا قريبًا حاجة . قاله المجد في شرحه ، وتبعه في الرعاية ومجمع البحرين وابن عبيدان وغيرهم .

قال ابن تميم: وكون الطريق أخصر حاجة ، ذكره بعض أصحابنا .

وقال في الفروع في آخر الوقف: كره أحمد اتخاذه طريقًا ، ومنع شيخنا من اتخاذه طريقًا .

وتقيد المصنف بالحاجة هو ظاهر ما قطع به في المغني والشرح والمجد في شرحه وابن عبيدان وابن تميم وصاحب مجمع البحرين والحاوي الكبير وغيرهم ؛ لاقتصارهم على الإباحة .

وصرح جماعة منهم بذلك ، وحمل ابن منجى في شرحه كلام الموفق على ذلك ، وجوز للجنب عبور المسجد من غير قيد مطلقًا ، وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والتلخيص والمستوعب والهداية والخلاصة والفائق وغيرهم ؛ لإطلاقهم إباحة العبور له ، وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى .

وممن نُقلت عنه الرخصة في العبور: ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وزيد بن أسلم وعمرو بن دينار وقتادة والشافعي ؛ لقوله تعالى: { إلا عابري سبيل } [ النساء:43 ] والاستثناء من النهي إباحة ، وروت عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( ناوليني الخُمْرَة من المسجد قالت: إني حائض قال: إن حيضتك ليست في يدك ) ) [1] رواه مسلم .

قوله: (( ولا يلبث فيه بغير وضوء ) )يعني: لا يجوز لمن لزمه الغسل أن يلبث في المسجد

(1) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها 1/244ح298 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت