فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 3562

الصحيح ، ومنع في المستوعب الحائض منه ، ولم يمنعها في النصيحة منه .

وأما مصلى الجنائز فليس بمسجد قولًا واحدًا .

الثالث: يمنع السكران من العبور في المسجد على الصحيح من المذهب . وللقاضي في الخلاف جواب بأنه لا يمنع .

ويمنع من عليه نجاسة من اللبث فيه .

قال في الفروع: والمراد: وتتعدى ؛ كظاهر كلام القاضي . قال بعضهم: ويتيمم لها لعذر . قال في الفروع: وهو ضعيف .

ويمنع أيضًا المجنون على الصحيح من المذهب . وقيل: يكره كصغير على الصحيح من المذهب فيه . وأطلق القاضي الخلاف مع الصغير والمجنون . ونقل مهنا: ينبغي أن يجنب الصبيان المساجد . وقال في النصيحة: يمنع الصغير من اللعب فيه لا لصلاة وقراءة . وهو معنى كلام ابن بطة وغيره .

قال: ( ومن غسل ميتًا أو أفاق من جنون أو إغماء بلا حلم: سن له الغسل ) .

ش: أما غسل الميت فالصحيح من المذهب استحبابه مطلقًا ، وعليه جماهير علمائنا ، ونص عليه . وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي ؛ لما روي: (( أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أسماء زوجته أن تغسله فغسلته ، ثم أرسلت إلى أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم هل علي من غسل ؟ قالوا: لا ، فتوضأت ) ).

وعن بكر بن عبدالله المزني قال: حدثني علقمة بن عبدالله قال: (( غسل أباك أربعة من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ممن بايع تحت الشجرة ، فما زادوا أن حسروا عن أيديهم وجعلوا ثيابهم في عجزهم ، فغسلوه ثم توضؤوا ثم خرجوا ) )رواها سعيد في سننه .

ولأن تغسيل الموتى عام الوقوع على الدوام ، فلو أوجب الغسل لنُقل عنه صلي الله عليه وسلم صريحًا متواترًا ولم يخف على أكثر أصحابه .

والأمر في حديث علي محمول على الندب أيضًا ، يدل عليه: أن الصحيح في حديثه أنه أمره بمواراته دون غسله ، والمواراة لا توجب غسلًا بالاتفاق . وتعليل الصحابة بعدم النجاسة يفيد غسل ما يصيب الغاسل منه لو كان نجسًا ، لا غسل بدنه كله ؛ لأن هذا حكم غسل سائر النجاسات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت