فهرس الكتاب
ذلك ؛ يجب الغسل ، وهو الصحيح ، وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وقال في الرعاية الصغرى: وفي وجوب الغسل بالإغماء والجنون مطلقًا روايتان . وقيل: إن أنزلا وجب وإلا فلا . وقال في الكبرى: وفي الإغماء والجنون مطلقًا . وقيل: بلا حلم روايتان . وقيل: إن أنزلا منيًا . وقيل: أو يحتمله وجب الغسل وإلا سن .
وقال في الحاوي الصغير: وفي الإغماء والجنون بلا حلم روايتان .
وقال أبو الخطاب: إن لم يتيقن منهما الإنزال فلا غسل عليهما .
ذكر المصنف هنا من الأغسال المستحبة: غسل الميت ، ومن الجنون والإغماء بلا حلم ، وباقي الأغسال المستحبة يذكرها في مواقعها ، ويأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى .
قال:
فصل [ في صفة الغسل ]
ش: هذا في صفة الغسل الكامل والمجزئ ، والصفة تعم الواجب والمستحب . والكامل أن يأتي فيه بهما .
قال: ( ينوي في الكامل الغسل ، ويسمي ، ويغسل يديه ثلاثًا وما لوثه ، ويتوضأ ، ويحثي على رأسه ثلاثًا يرويه ، ويعم بقية بدنه غسلًا ثلاثًا ، ويدلكه ، ويتيامن ، ويغسل قدميه مكانًا آخر ، ويجزئ أن ينوي ويعم بدنه غسلًا مرة ) .
ش: أما النية ؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: (( إنما الأعمال بالنيات ) ) [1] .
وقال إسحاق: مضت السنة من رسول الله صلي الله عليه وسلم (( أنه كان إذا وضع يده في الوضوء قال: بسم الله ) ) [2] . وروي: (( إذا وضع يده في الطهور ) ).
وأما الباقي ؛ فلما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا
(1) ... أخرجه البخاري في الحيل ، باب في ترك الحيل 6/2551 /6553 . ومسلم في الإمارة ، باب قوله صلي الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنية . . ) )3/1515ح1907 .
(2) ... أخرجه البيهقي في الطهارة ، باب التسمية على الوضوء 1/43.