فهرس الكتاب
وفي حديث ميمونة: (( ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ) ) [1] .
وأما حثي الماء على رأسه ثلاثًا ، يرويه ويعم بقية بدنه غسلًا ثلاثًا ؛ فلأن في حديث عائشة المتقدم: (( حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته ، أفاض عليه الماء ثلاث مرات ، ثم غسل سائر جسده ) ) [2] .
وأما دلكه بدنه بيده ما أمكن منه ؛ لأن مالكًا يوجبه فهو مختلف فيه . وفي السنة ما يدل عليه ، فاستحب خروجًا من الخلاف .
ولأنه يحتمل أن يبقى موضع من بدنه غير مغسول .
وأما تروية أصول الشعر ؛ فلأن ذلك مما لا بد منه ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم: (( إن تحت كل شعرة جنابة ، فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة ) ) [3] رواه أبو داود .
وإذا كان لا بد منه ، استحال أن يكون الغسل كاملًا بدونه .
وأما تيامنه ؛ فـ (( لأن النبي صلي الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره ، وفي شأنه كله ) ) [4] متفق عليه .
وفي حديث عائشة رضي الله عنها: (( كان إذا اغتسل للجنابة بدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر ) ) [5] .
وأما غسل قدميه مكانًا آخر . هذا المذهب مطلقًا ، وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به أكثرهم .
قال في التسهيل وغيره: وغسل رجليه ناحية ، لا في حمام ونحوه . وقال في الفائق: ثم ينتقل عن موضعه .
وعنه: لا . وعنه: إن خاف التلوث ؛ فلأن في حديث ميمونة: (( ثم تنحى فغسل
(1) ... سبق تخرج حديث ميمونة قريبًا .
(2) ... سبق تخريجه ص: 314 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الغسل من الجنابة 1/65ح248 .
(4) ... أخرجه البخاري في الوضوء ، باب التيمن في الوضوء و الغسل 1/74ح166 . ومسلم في الطهارة ، باب التيمن في الطهور وغيره 1/226ح268 .
(5) ... سبق تخريجه ص: 315 .