فهرس الكتاب
فعلى القول الأول تتوقف صحة الغسل على الحكم بزوال النجاسة .
قال الزركشي: وهو ظاهر كلام أبي محمد في المقنع ثم قال: لكن لفظه يوهم زوال ما به من أذى أولًا ، وهذا الإيهام ظاهر ما في المستوعب فإنه قال في المجزئ: يزيل ما به من أذى ثم ينوي . وتبعا في ذلك -والله أعلم- أبا الخطاب في الهداية ، لكن لفظه أبين من لفظهما وأجرى على المذهب فإنه قال: يغسل فرجه ثم ينوي . وكذلك قال ابن عبدوس في المجزئ: ينوي بعد كمال الاستنجاء وزوال نجاسته إن كانت .
ثم قال الزركشي: وقد يحمل كلام أبي محمد والسامري على ما قال أبو الخطاب ، ويكون المراد بذلك الاستنجاء بشرط تقديمه على الغسل كالمذهب في الوضوء . لكن هذا يشكل على أبي محمد ، فإن مختاره في الوضوء: أنه لا يجب تقديم الاستنجاء عليه .
قال: وتلخص لي أنه يشترط لصحة الغسل تقديم الاستنجاء عليه إن قلنا بشرط تقدمه على الوضوء . وإن لم نقل ذلك ، أو كانت النجاسة على غير السبيلين ، أو عليهما غير خارجة منهما ؛ لم يشترط التقديم .
ثم هل يرتفع الحدث مع بقاء النجاسة أو لا يرتفع إلا مع الحكم بزوالها ؟ فيه قولان . انتهى كلام الزركشي .
وذكر صاحب الحاوي ما وافق عليه المجد كما تقدم وهو: أن الحدث لا يرتفع إلا مع آخر غسلة طهر عندها ، ولم يذكر في المجزئ غسل ما به من أذى ، فظاهره: لا يشترط . فظاهره التناقض .
قوله: (( ويعم بقية بدنه غسلًا ) )فيشمل الشعر وما تحته من البشرة وغيرهما . وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا .
قال في المغني: وهو ظاهر قول الأصحاب . انتهى . وقد صرح به كثير منهم .
وقيل: لا يجب غسل الشعر . ذكره في الفروع ، وأطلقهما في القواعد . فظاهره: إدخال الظفر في الخلاف .
ونصر في المغني أنه لا يجب غسل الشعر المسترسل ، وقال هو وصاحب الحاوي الكبير: ويحتمله كلام الخرقي . لكن قال الزركشي: لا يظهر لي وجه احتمال كلام الخرقي لذلك .