فهرس الكتاب
ولا يتصنع بالانقباض ، وإذا أخرج من فيه شيئًا ليرمي به ، صرف وجهه عن الطعام وأخذه بيساره .
قال: ويستحب تقديم الطعام إليهم . ويقدم ما حضر من غير تكلف ، ولا يستأذنهم في التقديم . انتهى .
قال في الآداب: كذا قال .
وقال [1] ابن الجوزي أيضًا: ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام ؛ فإنه دليل على الشره .
وقال أبو العباس: إذا دعي إلى أكل دخل إلى بيته ، فأكل ما يكسر نَهْمته قبل ذهابه .
وقال ابن الجوزي: ومن آداب الأكل: أن لا يجمع بين النوى والتمر في طبق ، ولا يجمعه في كفه ، بل يضعه من فيه على ظهر كفه . وكذا كل ما فيه عَجَم وتفل . وهو معنى كلام الآمدي .
وقال أبو بكر بن حماد: رأيت الإمام أحمد يأكل التمر ، ويأخذ النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى . ورأيته يكره أن يجعل النوى مع التمر في شيء واحد .
ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب ، إذا لم يتأذ [2] غيره .
ويستحب للضيف أن يُفْضِل شيئًا ، لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته ، أو كان ثَمَّ حاجة .
وظاهر كلام الإمام أحمد وأبي العباس: أن الخبزَ لا يُقَبَّل .
ولا بأس بالمناهدة .
نقل أبو داود: لا بأس أن يتناهد في الطعام ويتصدق منه ، لم يزل الناس يفعلون هذا .
قال في الفروع: ويتوجه رواية لا يتصدق بلا إذن ونحوه . انتهى .
ومعنى (( النهد ) ): أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئًا من النفقة ، ويدفعونه إلى رجل
(1) ... زيادة من الإنصاف 8/333 .
(2) ... في الأصل: يتأذى .