فهرس الكتاب

الصفحة 3215 من 3562

ولا يتصنع بالانقباض ، وإذا أخرج من فيه شيئًا ليرمي به ، صرف وجهه عن الطعام وأخذه بيساره .

قال: ويستحب تقديم الطعام إليهم . ويقدم ما حضر من غير تكلف ، ولا يستأذنهم في التقديم . انتهى .

قال في الآداب: كذا قال .

وقال [1] ابن الجوزي أيضًا: ولا يكثر النظر إلى المكان الذي يخرج منه الطعام ؛ فإنه دليل على الشره .

وقال أبو العباس: إذا دعي إلى أكل دخل إلى بيته ، فأكل ما يكسر نَهْمته قبل ذهابه .

وقال ابن الجوزي: ومن آداب الأكل: أن لا يجمع بين النوى والتمر في طبق ، ولا يجمعه في كفه ، بل يضعه من فيه على ظهر كفه . وكذا كل ما فيه عَجَم وتفل . وهو معنى كلام الآمدي .

وقال أبو بكر بن حماد: رأيت الإمام أحمد يأكل التمر ، ويأخذ النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى . ورأيته يكره أن يجعل النوى مع التمر في شيء واحد .

ولرب الطعام أن يخص بعض الضيفان بشيء طيب ، إذا لم يتأذ [2] غيره .

ويستحب للضيف أن يُفْضِل شيئًا ، لا سيما إن كان ممن يتبرك بفضلته ، أو كان ثَمَّ حاجة .

وظاهر كلام الإمام أحمد وأبي العباس: أن الخبزَ لا يُقَبَّل .

ولا بأس بالمناهدة .

نقل أبو داود: لا بأس أن يتناهد في الطعام ويتصدق منه ، لم يزل الناس يفعلون هذا .

قال في الفروع: ويتوجه رواية لا يتصدق بلا إذن ونحوه . انتهى .

ومعنى (( النهد ) ): أن يخرج كل واحد من الرفقة شيئًا من النفقة ، ويدفعونه إلى رجل

(1) ... زيادة من الإنصاف 8/333 .

(2) ... في الأصل: يتأذى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت