فهرس الكتاب

الصفحة 3219 من 3562

الكراهة ، فإن كان ضرورة من حر أو برد فلا بأس ؛ لأنه يستعمله لحاجة ، أشبه الستر على الباب ، وفي جواز خروجه لأجله وجهان .

فلو كان فيها آنية ذهب أو فضة فهو منكر يخرج من أجله ، وكذا ما كان من الفضة مستعملًا كالمكحلة .

قال: ( ويكره النثار والتقاطه ، ومن أخذه أو وقع في حجره فله ) .

ش: أما كون النِّثار والتقاطه مكروهًا ؛ فـ (( لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن النُّهبَى والمثلَة ) ) [1] رواه الإمام أحمد والبخاري من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري .

[ ولأن فيه ] [2] تزاحمًا وقتالًا . [ وقد يأخذ من غيره ما هو أحب ] [3] إلى صاحبه ، وربما دل على دناءة نفس المنتهب [4] .

لا يقال: ظاهره التحريم ؛ لأنه مردود بالإجماع أنه للإباحة . ذكره في المغني .

ولأنه نوع إباحة لمال . فلم يكن محرمًا ؛ كسائر الإباحات .

وعنه: لا يكره ، اختاره أبو بكر ؛ لما روى عبدالله بن قرط قال: (( قُرِّبَ للنبي صلى الله عليه وسلم خمس بدناتٍ أو ست فقال: من شاء اقتطَع ) ) [5] رواه أبو داود .

وهذا جار مجرى النثار .

وقد روي: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم دُعيَ إلى وليمة رجل من الأنصار وجعل يزاحم الناس على النهبة . قالوا: يا رسول الله! أوما نهيتنا عن النهبة ؟ قال: نهيتكم عن نهبة العساكر ولم أنهاكم عن نهبة الولائم ) ) [6] رواه العقيلي .

ولأنه نوع إباحة . أشبه إباحة الطعام للضيفان .

وعنه: لا يعجبني ، هذه نهبة لا تؤكل . وفرق ابن شهاب وغيره: بأنه بذبحه زال ملكه والمساكين عنده سواء . والنثر لا يزيل الملك .

(1) ... أخرجه البخاري في المظالم ، باب النهي بغير إذن صاحبه 2/875ح2342 . وأحمد 4/306ح18732 .

(2) ... في الأصل: ولأنه . وما أثبتناه من كشاف القناع 5/183 .

(3) ... في الأصل: وقد يأخذه من غيره أحب . وما أثبتناه من كشاف القناع 5/183 .

(4) ... في الأصل: المتهب . وما أثبتناه من المبدع 7/186 .

(5) ... أخرجه أبو داود في المناسك ، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ 2/148ح1765 .

(6) ... أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/50 كتاب النكاح ، باب انتهاب ما ينثر على القوم ... نحوه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت