فهرس الكتاب
وأما كون من أخذ من النثار شيئًا ، أو وقع في حجره يكون له ؛ فلأنه مباح حصل في حجره . فملكه ؛ كما لو وثبت إليه سمكة ، وليس لأحد أخذه .
وفي المحرر: يملكه مع القصد ، وبدون القصد وجهان .
فرع: إذا قسم على الحاضرين فلا بأس ؛ لقول أبي هريرة: (( قسم النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه تمرًا ) ) [1] .
وقد روي عن الإمام أحمد: أنه حذق بعض ولده ، فقسم على الصبيان الجوز لكل واحد خمسة .
ولأن بذلك تنتفي المفسدة ، مع أن فيه إطعام الطعام وجبر القلوب وانبساطها ، وهو مصلحة [2] محضة .
قال: ( ويسن إعلان النكاح ، والدف فيه للنساء ) .
ش: أما كون ما ذكر يسن ؛ فلما روى محمد بن حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فصلُ ما بين الحرام والحلال الصوتُ والدفُ في النكاح ) ) [3] رواه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه .
قال الإمام أحمد: يستحب أن يظهر النكاح ويضرب عليه بالدف ، حتى يشتهر ويعرف .
قيل: ما الدف ؟
قال: هذا الدف .
قيل له في رواية جعفر: يكون فيه جرس ؟ قال: لا .
قال أحمد: يستحب ضرب الدف والصوت في الإملاك ، فقيل له: ما الصوت ؟ قال: يتكلم ويتحدث ويظهر . ولا بأس بالغزل فيه ؛ كقوله عليه السلام للأنصار: (( أتيناكم
(1) ... أخرجه البخاري في الأطعمة ، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون 5/2065ح5095 .
(2) ... في الأصل: حكمة . انظر المبدع 7/187 .
(3) ... أخرجه الترمذي في النكاح ، باب ما جاء في إعلان النكاح 3/398ح1088 . والنسائي في النكاح ، باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف 6/127ح3369 . وابن ماجة في النكاح ، باب إعلان النكاح 1/611ح1896 . وأحمد 3/418ح15489 .