فهرس الكتاب
أتيناكم فحيونا نحييكم . . . الأبيات )) [1] ، وإنما يستحب الضرب به للنساء .
وظاهر نصوصه وكلام الأصحاب يدل على التسوية .
قيل له في رواية المروذي: ما ترى للناس اليوم تحرك الدف في إملاك أو بناء بلا غناء ؟ فلم يكره ذلك . وختان وقدوم غائب مثله ، نص عليه .
وعلم منه تحريم كل ملهاة سوى الدف ؛ كمزمار وطنبور ورباب وجنك ، سواء استعمل لحزن أو سرور . وسأله ابن الحكم عن النفخ في القصبة كالمزمار ؟ قال: أكرهه .
وفي تحريم الضرب بالقضيب وجهان .
وفي المغني: لا يكره إلا مع تصفيق أو غناء أو رقص ونحوه ، وكره أحمد الطبل لغير حرب ، واستحبه ابن عقيل لتنهيض [2] طباع الأولياء وكشف صدور الأعداء ، وليس عبثًا .
باب عشرة النساء
وهي ما يكون بينه وبين أهله من الأُلفة والانضمام .
قال: ( يلزم الزوجين العشرة بالمعروف . ويحرم مطل كل واحد بما يلزمه والتكره به ) .
أما كون كل واحد من الزوجين يلزمه معاشرة الآخر بالمعروف ؛ فلأن الله قال: {وعاشروهن بالمعروف} [ النساء: 19 ] ، وقال: {ولهن مِثْلُ الذي عليهن بالمعروف} [ البقرة: 228 ] .
قال أبو زيد: تتقون الله فيهن ؛ كما عليهن أن يتقين الله فيكم .
وقال ابن الجوزي وغيره: هو المعاشرة الحسنة والصحبة الجميلة .
قال ابن عباس: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي لهذه الآية .
فعلى هذا يلزم تحسين الخلق والرفق ، واستحبهما في المغني والشرح كاحتمال أذاه ؛ لقوله تعالى: {والصاحب بالجنب} [ النساء: 36 ] قيل: هو كل واحد من الزوجين ،
(1) ... أخرجه ابن ماجة في النكاح ، باب الغناء والدف 1/612ح1900 .
(2) ... في الأصل: لينهض . انظر المبدع 7/188 .