فهرس الكتاب
كان يسافر بنسائه )) [1] .
ولأنه تدعو حاجته إلى الاستمتاع في السفر وهو حق عليها ، ولا يمكن إلا بالسفر معه . فكان له ذلك بلا إذن بشرط أمن الطريق .
وأما كونه ليس له السفر بها إذا اشترطت الإقامة في بلدها ؛ فلأن اشتراط ذلك يلزم الوفاء به ؛ لقوله عليه السلام: (( إن أحق الشروط أن يوفى به ما استحللتم به الفروج ) ) [2] .
أو تكون أمة ، قال في الشرح: إن أراد السيد السفر بها فقد توقف أحمد عن ذلك ، وفي ملك السيد له بلا إذن زوج صحبة أو لا ؟ وجهان . وتقدم ذلك .
فرع: له السفر بعبده المزوج بدون إذن زوجته -نص عليه- واستخدامه نهارًا ، وإن قلنا النفقة والمهر من كسبه لم يمنعه منه .
مسألة: لو قال سيد: بعتكها ، قال: زوجتنيها [3] ، وجب تسليمها للزوج لاتفاقهما على استحقاقه لها ، ويلزمه الأقل من ثمنها أو مهرها ، ويحلف لثمن زائد ، فإن نكل لزمه .
وعند القاضي: لا مهر ولا ثمن ولا يمين عنده على البائع ؛ لأنه لا يراها في نكاح . وذكر الأزجي كذلك إلا في اليمين ، قال: وإن نكل أحدهما عنها ، نص عليه .
ويثبت ما يدعيه الآخر من بيع أو زوجية ، وإن أولدها فهو حر لا ولاء عليه ، ولا ترد الأمة إليه ؛ لاعترافه بأنها أم ولد ، ونفقته على أبيه ، ونفقتها على الزوج .
وقال الأزجي: إن قلنا لا تحل له ، فهل هي على مالكها السابق أم في كسبها ؟ فيه احتمالان .
قال: ( ويحرم الوطء في الحيض والدبر ) .
ش: أما كون وطء المرأة في الحيض يحرم ؛ فلأن الله قال: ويسألونك عن المحيض
(1) ... عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه ) ). أخرجه البخاري في الهبة وفضلها ، باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها إذا كان لها زوج فهو جائز 2/916ح2453 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 257 .
(3) ... في الأصل: زوجنيها . وما أثبتناه من المبدع 7/194 .