فهرس الكتاب

الصفحة 3226 من 3562

قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن [ البقرة: 222 ] ، وهو إجماع .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أُنزل على محمد ) ) [1] رواه الأثرم .

وأما كون وطئها في الدبر يحرم ؛ فلما روى أبو هريرة وابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ينظر الله إلى رجلٍ جامع امرأته في دبرها ) ) [2] . رواه ابن ماجة .

وقوله تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [ البقرة: 223 ] أي: كيف شئتم إلا الدبر ؛ لما روى جابر قال: (( كان اليهود يقولون: إذا جامع الرجل امرأته في فرجها من ورائها جاء الولدُ أحوَل . فأنزلت هذه الآية ) ) [3] . أي: من بين يديها ومن خلفها ، غير أنه لا يأتيها إلا في المأْتِي .

فإن تطاوعا عليه فرق بينهما ، ويعزر عالم بتحريمه ، بخلاف وطء الأجنبية .

وليس لها استدخال ذكره وهو نائم بلا إذنه ، بل القبلة واللمس لشهوة . ذكره في الرعاية .

قال: ( ويشترط في العزل إذن الحرة وسيد الأمة ) .

ش: أما كون الزوج يشترط في عزله إذن الحرة ؛ فلما روى ابن عمر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُعزلَ عن الحرة إلا بإذنها ) ) [4] . رواه الإمام أحمد وابن ماجة .

ومعناه: أن ينزع قبل الإنزال ، فينزل خارج الفرج .

ولأنه يقطع اللذة عن الموطوءة .

[ ولأن لها ] [5] حقًا في الولد ، وعليها [ في العزل ] [6] ضرر . فلم يجز إلا بإذنها إلا بدار

(1) ... أخرجه أبو داود في الطب ، باب في الكاهن 4/15ح3904 . والترمذي في الطهارة ، باب ما جاء في كراهية إتيان الحائض 1/242ح135 . وابن ماجة في الطهارة وسننها ، باب النهي عن إتيان الحائض 1/209ح639 .

(2) ... أخرجه الترمذي في الرضاع ، باب ما جاء في كراهية إتيان النساء في أدبارهن 3/469ح1165 . عن ابن عباس . وابن ماجة في النكاح ، باب النهي عن إتيان النساء في أدبارهن 1/619ح1923 . عن أبي هريرة .

(3) ... أخرجه البخاري في التفسير ، باب {نساؤكم حرث لكم ...} 4/1645ح4254 . ومسلم في النكاح ، باب جواز جماعه امرأته في قبلها ، من قدامها 2/1058ح1435 .

(4) ... أخرجه ابن ماجة في النكاح ، باب العزل 1/620ح1928 . وأحمد 1/31ح212 . كلاهما عن عمر .

(5) ... في الأصل: ولها . وانظر كشاف القناع 5/189 .

(6) ... زيادة من كشاف القناع ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت