فهرس الكتاب

الصفحة 3229 من 3562

فصل [ في القَسْم ]

قال: ( ويلزمه أن يبيت عند زوجته الحرة ليلة من أربع ، والأمة من سبع ، وينفرد إن أراد في الباقي ) .

ش: أما كون الزوج يلزمه أن يبيت عند زوجته الحرة ليلة من أربع ليال ؛ (( فلأن كعب بن سور كان جالسًا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة . فقالت: يا أمير المؤمنين ! ما رأيتُ رجلًا قط أفضل من زوجي . والله! إنه ليبيتُ ليله قائمًا ويظلُ نهارهُ [1] صائمًا . فاستغفرَ لها وأثنى عليها ، واستحيت المرأةُ وقامت راجعة . فقال كعب: يا أمير المؤمنين ! هلا أعديتَ المرأة على زوجها ؟ فقال: وما ذاك ؟ فقال: إنها جاءت تشكوه ، إذا كان هذا حاله في العبادة متى يتفرغ لها ؟ فبعث عمر إلى زوجها ، وقال لكعب: اقض بينهما ؛ فإنك فهمتَ من أمرها ما لم أفهمه . قال: فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة ، هي رابعتهن ، فأقضي له بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ، ولها يوم وليلة . فقال عمر: والله! ما رأيك الأول بأعجب إليَّ من الآخر . اذهب فأنت قاضٍ على البصرة ) ) [2] .

وفي لفظ: قال عمر: (( نعم [3] القاضي أنت ) )رواه سعيد ، ثنا خالد بن عبدالله عن حصين عن عامر الشعبي ، وهذه قصة اشتهرت ولم تنكر . فكانت كالإجماع .

يؤيده: قوله عليه [4] السلام لعبد الله بن عمرو بن العاص: (( فإن لجسدك عليك حقًا ولزوجك عليك حقًا ) ) [5] متفق عليه .

ولأنه لو لم يجب لها حق ، لَمَلَكَ الزوجُ تخصيص إحدى زوجاته به ؛ كالزيادة في النفقة على قدر الواجب .

(1) ... في الأصل: نهارًا .

(2) ... أخرجه عبد الرزاق في الطلاق ، باب حق المرأة على زوجها وفي كم تشتاق 7/148ح12586 . مختصر .

(3) ... زيادة من الممتع 5/227 .

(4) ... زيادة يقتضيها السياق .

(5) ... أخرجه البخاري في النكاح ، باب لزوجك عليك حق 5/1995ح4903 . ومسلم في الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرّر به 1/817ح1159 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت