فهرس الكتاب
وأما كون [ ذلك من كل سبع ] [1] للزوجة الأمة ، يلزمه أن يبيت عندها ليلة من سبع ؛ فلأن أكثر ما يمكن أن يجمع معها ثلاث حرائر ، فتبقى السابعة لها . وهذا اختيار صاحب المحرر ، وقدمه في الفروع . واختار الموفق من كل ثمان ليلة ، وجزم به في التبصرة .
قال في المغني والشرح: الأولى أن لها من ثمانٍ ليلة ، لتكون على النصف من الحرة . فإن حقها من كل ثمان ليلتان . فلو كان للأمة ليلة من سبع ، لزاد على النصف ولم يكن للحرة ليلتان ولها ليلة .
ولأنه إذا كان تحته ثلاث حرائر وأمة ، ولم يرد أن يزيد لهن على الواجب ، فقسم بينهن سبعًا فما يصنع في الليلة الثامنة ؟ إن أوجبنا عليه مبيتها عند الحرة فقد زاد على الواجب ، وإن باتها عند الأمة جعلها كالحرة ، ولا سبيل إليه . وعلى ما اختاره تكون هذه الليلة الثامنة له ، إن أحب انفرد بها فيها ، وإن أحب بات عند الأولى مستأنفًا للقسم .
وأما كونه له الانفراد فيما بقي ؛ فلما تقدم من حديث ابن سور .
فإن كان تحته حرة وأمة ، قسم لهن ثلاث ليال من ثمان ، وله الانفراد في خمس . وإن كان تحته حرتان وأمة ؛ فلهن خمس وله ثلاث . وإن كان تحته حرة وأمتان ؛ فلهن ست وله ليلتان . وإن كانت أمة ؛ فلها ليلة وله سبع . هذا على اختيار الموفق ، وعلى اختيار المصنف وغيره لها ليلة وله ست . لكن قال الإمام أحمد: ما أحب أن يبيت وحده إلا أن يضطر . وقاله في سفره وحده .
وعنه: لا يعجبني .
وعن أبي هريرة مرفوعًا: (( أنه لعن راكب الفلاة وحده ، والبائت وحده ) ) [2] رواه أحمد ، وفيه طيب بن محمد قيل: لا يكاد يعرف ، وله مناكير ، وذكره ابن حبان في الثقات .
قال: ( ويلزمه الوطء إن قدر كل ثلث سنة مرة . وإن سافر فوق نصفها وطلبت
(1) ... في الأصل: من ذلك . وما أثبتناه من الممتع 5/228 .
(2) ... أخرجه أحمد 2/289ح7878 .