فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 3562

مغازيهم ستة أشهر: يسيرون شهرًا ، ويقيمون أربعة ، ويسيرون شهرًا راجعين )) [1] .

وإن سافر عنها لعذر وحاجة سقط حقها من القسم والوطء وإن طال سفره ، بدليل أنه لا يفسخ نكاح المفقود إذا ترك لامرأته نفقة ، وإن لم يكن عذر مانع من الرجوع ، فإن الإمام أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر .

وفي قول المصنف: (( وقدر ) )تنبيه على أن السفر إذا زاد على ستة أشهر وكان لعجز لم يلزمه القدوم ؛ لأن صاحب العجز يعذر من أجل عذره .

وأما كونه يفرّق بينهما إذا أبى الزوج شيئًا من ذلك ولم يكن عذر وطلبت الفرقة ؛ فلأنها تعذر عليها ما وجب لها . فملكت الفرقة به ولو قبل الدخول . نص عليه ؛ لأنه في معنى مول .

قال الإمام أحمد في رواية ابن منصور ، في رجل تزوج بامرأة ولم يدخل بها ، هل يجبر عليه ؟ قال: أذهب إلى أربعة أشهر ، إن دخل وإلا فرق بينهما .

وعنه: لا يفرق .

وفي المغني: هو ظاهر قول أصحابنا ، وقاله أكثر الفقهاء ؛ لأنه لو ضربت له المدة لذلك وفرق بينهما لم يكن للإيلاء أثر .

وقيل: إن غاب أكثر من ذلك لغير عذر راسله الحاكم ، فإن أبى أن يقدم فسخ نكاحه ، ولا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم ؛ لأنه مختلف فيه .

تنبيه: ظاهر كلامه: أنها لو طلبت قدومه من السفر بعد ستة أشهر وأبى من القدوم ، أن لها الفسخ ، سواء قلنا الوطء واجب عليه أم لا . وهو أحد الوجهين ، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير .

وقيل: ليس لها الفسخ إلا إذا قلنا بوجوب الوطء ، وهو ظاهر ما جزم به في تجريد العناية ، وأطلقهما في الفروع .

وقال ابن عقيل في المفردات: قد يباح الفسخ وطلاق الحاكم لأجل الغيبة إذا قصد بها الإضرار ، بناء على ما إذا ترك الاستمتاع بها من غير يمين أكثر من أربعة أشهر .

(1) ... ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، النكاح ، حقوق متفرقة 16/576ح45924 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت