فهرس الكتاب
مغازيهم ستة أشهر: يسيرون شهرًا ، ويقيمون أربعة ، ويسيرون شهرًا راجعين )) [1] .
وإن سافر عنها لعذر وحاجة سقط حقها من القسم والوطء وإن طال سفره ، بدليل أنه لا يفسخ نكاح المفقود إذا ترك لامرأته نفقة ، وإن لم يكن عذر مانع من الرجوع ، فإن الإمام أحمد ذهب إلى توقيته بستة أشهر .
وفي قول المصنف: (( وقدر ) )تنبيه على أن السفر إذا زاد على ستة أشهر وكان لعجز لم يلزمه القدوم ؛ لأن صاحب العجز يعذر من أجل عذره .
وأما كونه يفرّق بينهما إذا أبى الزوج شيئًا من ذلك ولم يكن عذر وطلبت الفرقة ؛ فلأنها تعذر عليها ما وجب لها . فملكت الفرقة به ولو قبل الدخول . نص عليه ؛ لأنه في معنى مول .
قال الإمام أحمد في رواية ابن منصور ، في رجل تزوج بامرأة ولم يدخل بها ، هل يجبر عليه ؟ قال: أذهب إلى أربعة أشهر ، إن دخل وإلا فرق بينهما .
وعنه: لا يفرق .
وفي المغني: هو ظاهر قول أصحابنا ، وقاله أكثر الفقهاء ؛ لأنه لو ضربت له المدة لذلك وفرق بينهما لم يكن للإيلاء أثر .
وقيل: إن غاب أكثر من ذلك لغير عذر راسله الحاكم ، فإن أبى أن يقدم فسخ نكاحه ، ولا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم ؛ لأنه مختلف فيه .
تنبيه: ظاهر كلامه: أنها لو طلبت قدومه من السفر بعد ستة أشهر وأبى من القدوم ، أن لها الفسخ ، سواء قلنا الوطء واجب عليه أم لا . وهو أحد الوجهين ، وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير .
وقيل: ليس لها الفسخ إلا إذا قلنا بوجوب الوطء ، وهو ظاهر ما جزم به في تجريد العناية ، وأطلقهما في الفروع .
وقال ابن عقيل في المفردات: قد يباح الفسخ وطلاق الحاكم لأجل الغيبة إذا قصد بها الإضرار ، بناء على ما إذا ترك الاستمتاع بها من غير يمين أكثر من أربعة أشهر .
(1) ... ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، النكاح ، حقوق متفرقة 16/576ح45924 .