فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 3562

قال: ( وتسن التسمية عند الوطء ، ويكره كثرة الكلام ، والنزع قبل فراغها ) .

ش: أما كون الزوج يسن له عند الوطء التسمية ؛ فلقوله تعالى: {وقدموا لأنفسكم} [ البقرة: 223 ] . قال عطاء: هو التسمية عند الجماع .

ولما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله . اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان ) ) [1] متفق عليه .

ويستحب تغطية رأسه عنده وعند تخليه . ذكره جماعة .

وأن لا يستقبل القبلة . وقيل: يكره استقبالها . قال في رواية عبد الله: إن عطاء كره ذلك .

وأما كون المجامع يكره له كثرة الكلام حال الوطء ؛ فلما روى قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء ؛ فإنه يكون منه الخرس والفأفاء ) ) [2] . رواه أبو حفص .

وبأنه يكره الكلام حالة البول ، والجماع في معناه بل أولى منه .

فوائد:

الأولى: قد روى ابن أبي شيبة في مصنفه ، عن ابن مسعود موقوفًا [3] (( أنه إذا أنزل يقول: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبًا ) ) [4] .

فيستحب أن يقول ذلك عند إنزاله ، وهو حسن .

وقال القاضي في الجامع: يستحب إذا فرغ من الجماع أن يقرأ: {وهو الذي خلق من الماء بشرًا} [ الفرقان: 54 ] .

قال: وهذا على بعض الروايات التي تجوِّز للجنب أن يقرأ بعض آية . ذكره

(1) ... أخرجه البخاري في الدعوات ، باب ما يقول إذا أتى أهله 5/2347ح6025 . ومسلم في النكاح ، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع 2/1058ح1434 .

(2) ... ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، النكاح ، محظورات المباشرة 16/354ح44901 .

(3) ... في الأصل: مرفوعًا . وما أثبتناه من الإنصاف 8/357 .

(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة في النكاح ، ما يؤمر به الرجل إذا دخل على أهله 3/556ح17148 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت