فهرس الكتاب
قال: ( وتسن التسمية عند الوطء ، ويكره كثرة الكلام ، والنزع قبل فراغها ) .
ش: أما كون الزوج يسن له عند الوطء التسمية ؛ فلقوله تعالى: {وقدموا لأنفسكم} [ البقرة: 223 ] . قال عطاء: هو التسمية عند الجماع .
ولما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال: بسم الله . اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فولد بينهما ولد لم يضره الشيطان ) ) [1] متفق عليه .
ويستحب تغطية رأسه عنده وعند تخليه . ذكره جماعة .
وأن لا يستقبل القبلة . وقيل: يكره استقبالها . قال في رواية عبد الله: إن عطاء كره ذلك .
وأما كون المجامع يكره له كثرة الكلام حال الوطء ؛ فلما روى قبيصة بن ذؤيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تكثروا الكلام عند مجامعة النساء ؛ فإنه يكون منه الخرس والفأفاء ) ) [2] . رواه أبو حفص .
وبأنه يكره الكلام حالة البول ، والجماع في معناه بل أولى منه .
فوائد:
الأولى: قد روى ابن أبي شيبة في مصنفه ، عن ابن مسعود موقوفًا [3] (( أنه إذا أنزل يقول: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتني نصيبًا ) ) [4] .
فيستحب أن يقول ذلك عند إنزاله ، وهو حسن .
وقال القاضي في الجامع: يستحب إذا فرغ من الجماع أن يقرأ: {وهو الذي خلق من الماء بشرًا} [ الفرقان: 54 ] .
قال: وهذا على بعض الروايات التي تجوِّز للجنب أن يقرأ بعض آية . ذكره
(1) ... أخرجه البخاري في الدعوات ، باب ما يقول إذا أتى أهله 5/2347ح6025 . ومسلم في النكاح ، باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع 2/1058ح1434 .
(2) ... ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، النكاح ، محظورات المباشرة 16/354ح44901 .
(3) ... في الأصل: مرفوعًا . وما أثبتناه من الإنصاف 8/357 .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة في النكاح ، ما يؤمر به الرجل إذا دخل على أهله 3/556ح17148 .