فهرس الكتاب
الثالثة: يكره جماعه وهما متجردان بلا نزاع . قال [1] في الترغيب والبلغة: لا سترة عليهما ؛ لحديث رواه ابن ماجة [2] .
وأما كونه يكره له أن ينزع قبل فراغ المرأة ؛ فلما روى أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا جامع الرجل أهله فليقصدها . ثم إذا قضى حاجته فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها ) ) [3] رواه أبو حفص العكبري .
ولأن في ذلك ضررًا عليها ومنعًا لها من قضاء شهوتها .
ويستحب له أن يلاعب امرأته عند الجماع لتنهض شهوتها ، فتنال من لذة الجماع مثل ما ناله .
قال: ( وله الجمع بين موطوءاته بغسل واحد ) .
ش: أما كون الزوج له الجمع بين موطوءاته بغسل واحد ؛ فـ (( لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه بغسل واحد ) ) [4] رواه أحمد والنسائي .
ولأن حدث الجنابة لا يمنع الوطء . بدليل إتمام الجماع .
ويستحب الوضوء عند معاودة الوطء نص عليه ؛ لما روى أبو سعيد مرفوعًا قال: (( إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ ) ) [5] رواه مسلم ، ورواه ابن خزيمة والحاكم وزاد: (( فإنه أنشط للعود ) ).
فإن اغتسل بين الوطأين فهو أفضل ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( هو أزكى وأطيب وأطهر ) ) [6] رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي رافع .
(1) ... في الأصل: قاله . وما أثبتناه من الإنصاف 8/359 .
(2) ... روى عتبة بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرَّد تجرُّد العَيْرَيْن ) )أخرجه ابن ماجة في النكاح ، باب التستر عند الجماع 1/618ح1921 .
(3) ... ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، النكاح ، المباشرة وآدابها ومحظوراتها 16/344ح44837 .
(4) ... أخرجه النسائي في الطهارة ، باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل 1/143ح263 . وأحمد 3/189ح12990 .
(5) ... أخرجه مسلم في الحيض ، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له 1/249ح308 .
(6) ... أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب الوضوء لمن أراد أن يعود 1/56ح219 . وابن ماجة في الطهارة وسننها ، باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلًا 1/194ح590 . وأحمد 6/8ح23913 .