فهرس الكتاب
قال: ( ويحرم جمع زوجتيه في مسكن واحد بغير رضاهما ) .
ش: أما كون الزوج يحرم له الجمع بين زوجتيه في مسكنٍ واحد ، صغيرًا كان المسكن أو كبيرًا ؛ فلأن اجتماعهما يثير العداوة والغَيْرة ، وينشر الخصومة والمقاتلة إلا برضاهما ؛ لأن الحق لهما فلهما المسامحة بتركه ؛ كبيتوتته بينهما في لحاف واحد .
وجوز في المغني والترغيب جعل كل واحدة [1] في بيت مسكن مثلها . وفي الرعاية: وقيل: يحرم مع اتحاد المرافق .
وأما جمع زوجته وسريته فيمنع منه إلا برضا الزوجة فقط لثبوت حقها كالجماع [2] ، والسرية لا حق لها في الاستمتاع .
قال: ( ويكره الوطء بمرأى أحد ، والتحدث به ) .
ش: أما كونه يكره له ذلك بحيث يراه أحد غير طفل لا يعقل أو يسمع حسهما ولو رضيا ؛ فلأن فيه ما ذكر من الدناءة وسقوط المروءة ، وربما كان وسيلة إلى وقوع الرائية في الفاحشة ؛ لأنها قد تثور شهوتها بذلك .
قال أحمد في الذي يجامع امرأته والأخرى تسمع قال: كانوا يكرهون الرجس وهو الصوت الخفي . وهذا المذهب ، جزم به في الرعايتين ، وقدمه في الفروع .
وذكر الموفق أن ذلك حرام .
ولا يحدث به أحدًا ؛ لأنه سبب لإثارة الغيرة وبغض إحداهما الأخرى .
وحرّمه في الغنية والأدمي في كتابه ، قال في الفروع: وهو أظهر ، وحرّم في أسباب الهداية إفشاء السر ، وقيده في الرعاية بالمضرّ .
ولأحمد ومسلم من حديث أبي سعيد: (( إن [3] من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ، ثم ينشر أحدهما سرّ صاحبه ) ) [4] .
قال: ( وله منع زوجته الخروج من منزله ، وتسن بإذنه أن تمرض محرمها ، أو تشهد
(1) ... في الأصل: واحد . انظر المبدع 7/201 .
(2) ... في الأصل: كالاجتماع . وانظر الفروع 5/248 . ط دار الفكر . والمبدع 7/201 .
(3) ... زيادة من الصحيح .
(4) ... أخرجه مسلم في النكاح ، باب تحريم إفشاء سر المرأة 2/1060ح1437 .