فهرس الكتاب
موته . وله منعها من إجارة نفسها وإرضاع ولدها إلا لضرورته ) .
ش: أما كون الزوج له منع زوجته من الخروج من منزله إلى ما لها منه بد ، سواء أرادت زيارة والديها أو عيادتهما ، أو حضور جنازة أحدهما ؛ فلما روى أنس: (( أن رجلًا منع زوجته الخروج ، فمرض أبوها ، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم . فقال لها: اتقي الله ولا تخالفي زوجك . فمات أبوها ، فاستأذنت في حضورها جنازته ، فقال لها كالأول . فأوحى الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أني غفرتُ لها بطاعة زوجها ) ). رواه ابن بطة .
ولأن حق الزوج واجب ، فلا يجوز تركه بما ليس بواجب بلا إذنه . فلو خرجت بلا إذنه حرم ولا تستحق نفقة .
ونقل أبو طالب: إذا قام بحوائجها ، وإلا فلا [1] بد لها .
قال أبو العباس فيمن حبسته [ امرأته لحقها ] [2] : إن خاف خروجها بلا إذنه أسكنها حيث لا يمكنها الخروج [3] ، فإن لم يكن له من يحفظها غير نفسه حبست معه . فإن عجز عن حفظها وخيف حدوث شر أسكنت في رباط ونحوه .
ومتى كان خروجها مظنة للفاحشة ، صار حقًا لله تعالى يجب على ولي الأمر رعايته .
فإن مرض بعض محارمها أو مات ، سنّ أن يأذن لها في الخروج إليه ؛ لما في ذلك من صلة الرحم ، وفي منعها قطيعة الرحم وحملًا لها على مخالفته . وأوجبه ابن عقيل للعيادة .
وقيل: أو نسيب . وقيل: لها زيارة أبويها ككلامهما ، ولا يملك منعهما من زيارتها في الأصح ، ولا يلزمها طاعة أبويها في فراق وزيارة ونحوه ، بل طاعة زوجها أحق .
فرع: ليس عليها طحن وعجن وخبز ، نص عليه خلافًا للجوزجاني ، وقاله أبو بكر بن أبي شيبة ؛ (( لأنه عليه السلام قضى على فاطمة ابنته بخدمة البيت ، وعلى علي ما كان خارج البيت ) )رواه الجوزجاني من طرق .
وأجيب: بأن المعقود عليه من جهتها الاستمتاع ، فلا يلزمها غيره كسقي دوابه .
(1) ... في الأصل: لا . وما أثبتناه من الإنصاف 8/360 .
(2) ... في الأصل: بحقها . وما أثبتناه من الإنصاف 8/360 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 8/360 .