فهرس الكتاب

الصفحة 3239 من 3562

فصل

قال: ( وعماد القسم الليل لمن معاشه نهارًا ، والعكس بالعكس ) .

ش: أما كون عماد القسم الليل ؛ فلقوله تعالى: {وجعل الليل سكنًا} [ الأنعام: 96 ] ، ولقوله تعالى: {ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله} [ القصص: 73 ] ؛ لأن الليل للسكن [1] والنهار للمعاش ، إلا لمن معيشته بالليل كالحارس ، وهو معنى قول المصنف: (( والعكس بالعكس ) )فإنه يقسم بين نسائه النهار ، ويكون الليل في حقه كالنهار في حق غيره ؛ لأن النهار يدخل في القسم تبعًا ، بدليل (( أن سودة وهبت يومها لعائشة ) ) [2] متفق عليه .

قال: ( ويجب على الرجل التسوية فيه ، فإن بدأ فبات عند إحدى نسائه أو سافر بها بلا قرعة ولا رضا الأخرى أثم وقضى لها ، وتسن التسوية بينهن في الوطء ) .

ش: أما كون الرجل يجب عليه التسوية في القَسْم ؛ فلقوله تعالى: {وعاشروهن بالمعروف} [ النساء: 19 ] ، وليس مع الميل معروف ؛ لقوله تعالى: {فلا تميلوا كل الميل . . . الآية} [ النساء: 129 ] .

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما ، جاء يوم القيامة وشقه مائل ) ) [3] .

وعن عائشة قالت: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تلُمني فيما لا أملك ) ) [4] رواهما أبو داود .

قوله عليه السلام: (( فيما لا أملك ) )يعني القلب .

(1) ... زيادة من المبدع 7/205 .

(2) ... سيأتي تخريجه ص: 463 .

(3) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في القسم بين النساء 2/242ح2133 . والترمذي في النكاح ، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر 3/447ح1141 . والنسائي في عشرة النساء ، ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض 7/63ح3942 . وابن ماجة في النكاح ، باب القسمة بين النساء 1/633ح1969 . وأحمد 2/347ح8549 .

(4) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في القسم بين النساء 2/242ح2134 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت